أكد الدكتور عمرو حلمي، وزير الصحة الأسبق، أن عدالة توزيع الخدمات الصحية كانت وما زالت تمثل التحدي الأكبر والأبرز في القطاع الطبي.

وزير الصحة الأسبق: “المستشفيات الاستثمارية” تعبير يحمل تفرقة تقوم على أساس غير إنساني

 

وشنّ وزير الصحة الأسبق، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، هجومًا عنيفًا على المسميات الدارجة في السوق الطبية، معربًا عن استنكاره الشديد لمصطلح “المستشفيات الاستثمارية” الذي يُطلق على المجموعات الطبية الخاصة الكبرى، موضحًا أن هذا التعبير يحمل تفرقة تقوم على أساس غير إنساني، مؤكدًا أن أي منشأة طبية، ولو كانت مستوصفًا بسيطًا في كفر نائي، هي مشروع استثماري بالمعنى الأسمى لأنها تستثمر في أغلى ما يملكه الوطن وهو صحة مواطنيه.

وشدد على الأفضليّة العلمية والطبية للمستشفيات العامة والجامعية مقارنة بالعيادات والمراكز الخاصة، مُرجعًا ذلك إلى غياب الانفراد بالرأي داخل المؤسسات التابعة للدولة.

وأشار إلى أن القطاع الخاص يكرّس لنمط غريب وصورة ذهنية يبدو فيها الطبيب في عيادته الخاصة كأنه الحاكم الأعلى أو السلطة المطلقة التي يخضع لها المريض دون مراجعة، وهو تابو موروث يعيب الممارسة الطبية في مصر، أما النمط المؤسسي المتمثل في القطاع العام والجامعي فهو يرتكز على العمل الجماعي والتشاور المستمر، مما يمنع انفراد طبيب واحد بقرار قد يحتمل الخطأ.

وانتقد وزير الصحة الأسبق، الخصوصية الشديدة والمنغلقة التي تحيط بآليات العلاج داخل المستشفيات الخاصة، متسائلًا عن أسباب غياب الرقابة الداخلية فيها قائلا: “لماذا يُترك الطبيب أو الأخصائي في القطاع الخاص ليعالج المريض بمعزل عن التقييم؟، ولماذا لا توجد مجالس طبية تنعقد أسبوعيًا في تلك المستشفيات لمناقشة الحالات والوقوف على سلامة الخطط العلاجية؟”.

وأكد على الأهمية البالغة لتطبيق نظام التغذية المرتدة في كافة المؤسسات العلاجية دون تفرقة، لمعرفة ما تم إنجازه وتحديد أوجه الخلل لتصحيحها وتطوير الأداء لصالح المريض.

وشدد على وعي المواطن وجاهزيته؛ فالشعب المصري وكل شعوب العالم على أتم الاستعداد لتحمل ما يُطلب منهم من التزامات في سبيل ضمان علاج صحي متوازن، آمن، ومقبول لجميع المواطنين تحت مظلة طب عام وجامعي يحظى بكل الدعم والتقدير.