أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، على أهمية اتخاذ الإجراءات السريعة لإطلاق البرنامج القومي الرابع للصرف الزراعي، الذي يستهدف إحلال وتجديد وإنشاء شبكات الصرف المغطى في زمام 1.40 مليون فدان.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الوزير مع قيادات الهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف، حيث تم مناقشة موقف الأعمال واستعراض الرؤية المستقبلية لتطوير المنظومة ورفع كفاءة الشبكات والتحول الرقمي، بالإضافة إلى سُبل التعامل مع عجز العمالة وتطوير الكوادر البشرية.
وأوضح وزير الري أن القطاع يسعى لنقل أعمال الصرف من مفهوم الصيانة الدورية التقليدية إلى عصر الإدارة الرقمية المسبقة والاستجابة الذكية. وأشار إلى أن المتابعة لم تعد عملية ميدانية منفصلة، بل أصبحت منظومة رقمية مدمجة تعتمد على التكويد الشامل لشبكات الحقليات والمجمعات وغرف الصرف المغطى، مما يتيح تكاملها مع متابعة المصارف المكشوفة. كما تم الاعتماد على تقنيات الأقمار الصناعية لرصد ورد النيل والحشائش المائية والتنبؤ المبكر بالبؤر الأكثر تأثراً لتوجيه المعدات بدقة فورية.
وأشار الدكتور سويلم إلى أن مشروعات الصرف المغطى تعد أداة أساسية لتحسين خصوبة التربة وتعزيز الإنتاجية الزراعية. كما استعرض ما حققته الهيئة من إنجازات تتمثل في إتمام الصرف العام في زمام 8.45 مليون فدان بالوجهين البحري والقبلي، وتنفيذ شبكات صرف مغطى بزمام 6 ملايين فدان، وإحلال وتجديد 2.60 مليون فدان، فضلاً عن إنفاق نحو 1.50 مليار جنيه لصيانة المصارف والكباري على مدار عامين.
وأضاف الوزير أن الهيئة تواصل العمل نحو متطلبات الجيل الثاني لمنظومة المياه عبر ربط قواعد البيانات الجغرافية بالمنصات الرقمية واستخدام تطبيقات حديثة لتصميم الشبكات والرقابة على المعدات والمخازن بما يضمن سرعة البت في طلبات المواطنين. كما تركز الهيئة على التحول البيئي من خلال إنتاج مواسير البولي إيثيلين بدلاً من البوليفينيل كلورايد بمصانعها لتوفير العملة الصعبة، مع التركيز أيضاً على الاستثمار في العنصر البشري وبناء صف ثانٍ مؤهل من الكوادر الفنية والإدارية.

