عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا لمراجعة الآليات والإجراءات الفنية والتنفيذية المتعلقة برصد المنشآت المائية من النواحي الهيدروليكية والإنشائية. كما تم استعراض عدد من النقاط الفنية التي وثقها المهندس محمد عبدالعال حول مشروعي إنشاء قناطر إسنا الجديدة وقناطر نجع حمادي الجديدة.

يأتي ذلك في إطار حرص الوزارة على الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى خبراء ورواد وزارة الموارد المائية والري، ونقلها للأجيال الجديدة من المهندسين والعاملين.

وخلال الاجتماع، دعا السيد الوزير الخبراء لوضع قائمة بالإجراءات والقواعد والخطوط الاسترشادية التي يجب أن يتبعها مديري ومشغلي القناطر الكبرى. شملت هذه القواعد إجراءات إدارة الأزمات في حالات الطوارئ، مع التأكيد على أهمية تدريب ونقل الخبرات لقيادات الجيل الثاني من مهندسي الوزارة.

كما تم خلال الاجتماع استعراض أبرز التحديات التي واجهت تنفيذ المشروعين، وآليات التعامل معها، والدروس المستفادة من مراحل التنفيذ المختلفة. بالإضافة إلى عرض الجوانب القانونية وقضايا التحكيم المتعلقة بالمطالبات المقدمة من الشركات المنفذة بعد انتهاء الأعمال، وكيفية التعامل معها وتسويتها وفقًا للأطر الفنية والقانونية.

وأكد الدكتور سويلم على أهمية توثيق الخبرات العملية والدروس المستفادة من المشروعات القومية الكبرى، معتبرًا إياها رصيدًا معرفيًا يسهم في بناء القدرات المؤسسية ورفع كفاءة تنفيذ وإدارة المشروعات المستقبلية. كما أنها تعزز الحفاظ على الذاكرة المؤسسية للوزارة والاستفادة من الخبرات المتراكمة.

وطالب الدكتور سويلم بإعداد آلية فعالة تتضمن محاور متنوعة لنقل تلك الخبرات إلى شباب المهندسين بالوزارة.

جدير بالذكر أن قناطر نجع حمادي الجديدة افتُتحت عام 2008 لتحل محل القناطر القديمة التي أُنشئت عام 1928 في زمن الملك فؤاد الأول. تُعتبر هذه القناطر من أهم مشروعات التحكم في التصرفات المائية بصعيد مصر، حيث توفر الاحتياجات المائية اللازمة لري نحو 750 ألف فدان بمحافظات قنا وسوهاج وأسيوط، بالإضافة لدعم الملاحة النهرية وإنتاج الطاقة الكهرومائية.

كما تجدر الإشارة إلى أن قناطر إسنا الجديدة أُنشئت عام 1994 خلف القناطر القديمة التي أُقيمت عام 1908 في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني. تهدف هذه القناطر إلى تحسين إدارة وتوزيع المياه وتوليد طاقة كهربائية تُقدر بنحو 635 جيجاوات/ساعة سنويًا.