تلقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، تقريرًا يستعرض الموقف التنفيذي لمشروع «تحديث تقنيات الري لتحسين سبل عيش صغار المزارعين في صعيد مصر»، الذي يتم تنفيذه في محافظات أسيوط وسوهاج وقنا، بالتعاون بين وزارة الموارد المائية والري ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، وبالتنسيق مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بتمويل من الحكومة الهولندية.

وأكد وزير الري أن المشروع يمثل نموذجًا متكاملًا يربط بين تحديث نظم الري والبحوث التطبيقية والمدارس الحقلية وتجميع الحيازات ودعم المشروعات الصغيرة، بهدف رفع كفاءة استخدام المياه وزيادة الإنتاجية الزراعية وتحسين سبل عيش صغار المزارعين. وأضاف أن أنشطة المشروع تتماشى مع مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، خصوصًا فيما يتعلق بتعظيم العائد من وحدة المياه والتوسع في تطبيق البحوث والتكنولوجيا الحديثة وبناء قدرات المزارعين.

ووجه سويلم بالاستمرار في تنفيذ أنشطة المشروع طبقًا للبرنامج الزمني المحدد، وتكثيف التنسيق بين أجهزة الوزارة والفاو والجانب الهولندي ووزارة الزراعة. كما أكد على أهمية تعزيز التواصل المباشر مع المزارعين من خلال الزيارات الميدانية وورش العمل، وعرض التجارب الناجحة ونتائج تطبيق نظم الري الحديث لتشجيع المزيد من المنتفعين على التحول لهذه النظم.

يستهدف المشروع تطوير زمام 821 فدانًا بنظم الري الحديث في محافظات قنا وسوهاج وأسيوط. وقد تم الانتهاء من أعمال الري الحديث بزمام 139 فدانًا بمنطقة خزام بقنا، كما تم تجميع 2676 مزارعًا يمتلكون نحو 2789 فدانًا ضمن 208 مجموعات زراعية. وقد تم تدريب رؤساء هذه المجموعات على أساليب الري الجماعي والتسويق وتوحيد مواعيد الزراعة والعمليات الزراعية، مما يسهم في تحسين إدارة الري وتقليل زمنه ورفع كفاءة توزيع المياه.

في مجال البحث والتطوير، تم تنفيذ 99 موقعًا بحثيًا وتجريبيًا بمشاركة المركز القومي لبحوث المياه ومركز البحوث الزراعية وجامعتي أسيوط وجنوب الوادي. بالإضافة إلى ذلك، تم تنفيذ 196 مدرسة حقلية لبناء قدرات المزارعين ونقل المعارف والممارسات الزراعية الحديثة إليهم.

وأشار سويلم إلى أن المشروع يتكامل مع استراتيجية الوزارة في تطوير المساقي عبر تحويلها إلى مواسير مضغوطة بنظام نقطة الرفع الواحدة، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية. كما تم تشكيل روابط مستخدمي المياه للمشاركة في التخطيط والتصميم والتنفيذ تمهيدًا لإدارة وتشغيل وصيانة المساقي وشبكات الري الحديث. وأكد أن هذه الروابط تسهم في مواجهة تحدي تفتت الملكيات الزراعية من خلال تجميع المزارعين المنتفعين من نفس المجرى المائي وتعزيز التنسيق بينهم في توزيع المياه والمشاركة في إدارة المنظومة، بالإضافة إلى دعم اختيار المحاصيل وتيسير الحصول على مستلزمات الإنتاج والوصول إلى الأسواق.

وفي مجال دعم سلاسل القيمة والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، تم تدريب الشباب والسيدات والمزارعين وأسفرت التدريبات عن تقديم 220 فكرة مشروع، تم اختيار 47 فكرة منها ويجري استكمال إجراءات الإعداد لتمويلها.

وشدد الوزير على أهمية البناء على النتائج الإيجابية للمشروع والتوسع في نشر نتائج الحقول والمدارس الحقلية والتجارب الناجحة واستمرار تدريب المزارعين على تشغيل وصيانة نظم الري الحديث وتعزيز مشاركتهم في الإدارة وتكاليف التشغيل والصيانة بما يضمن استدامة المشروع وتعظيم الاستفادة من مخرجاته لتحسين إدارة المياه ودعم الأمن الغذائي وتحسين سبل عيش صغار المزارعين.