رجحت الإدارة الأمريكية تراجع الحاجة إلى تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد طهران في المرحلة المقبلة، في ظل التوجه نحو تفعيل استراتيجية شاملة تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني وشل موارده المالية والتجارية.
صرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لشبكة “سي إن بي سي” يوم الخميس، موضحًا طبيعة التوجه الجديد بقوله: “إذا مارسنا أقصى درجات الضغط الاقتصادي، فإن ذلك يعني على الأغلب عدم الحاجة لاستئناف مواجهات عسكرية كبيرة”.
خطة واشنطن لفرض أقصى درجات الضغوط الاقتصادية على إيران
تزامنت تصريحات بيسنت مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” اعتزام بلاده فرض عقوبات اقتصادية مشددة على أي دولة تقدم “أي نوع من شريان الحياة” لطهران.
كتب ترامب: “سيكون هذا بمثابة إنزال نورماندي اقتصادي، ونحتاج من جميع حلفائنا الوقوف مع أمريكا لعزل الخطر الإيراني والقضاء عليه”.
يأتي هذا التحرك في وقت تقترب فيه العمليات العسكرية من إتمام شهرها السادس دون حسم دبلوماسي أو عسكري، حيث وصف بيسنت خطة إضعاف طهران بأنها ستكون “أعظم عزلة اقتصادية منسقة في تاريخ العالم”، معلنًا عزمه عقد مؤتمر صحفي يوم الاثنين المقبل “للتحدث بالتفصيل عما سنقوم به بالضبط”.
رسائل واشنطن للحلفاء والتحذير من التعامل التجاري
وجه وزير الخزانة الأمريكي رسالة حاسمة إلى شركاء واشنطن وحلفائها مفادها: “إما أن تكونوا معنا أو ضدنا”، محذرًا من مواصلة الأنشطة التجارية مع طهران.
شدد بيسنت على عواقب التعاون مع الجانب الإيراني قائلاً: “إذا أصررتم على التعامل التجاري مع إيران، سواء بتحويل الأموال، أو شراء نفطها، أو إجراء عمليات النقل البحري، فإن وزارة الخزانة والحكومة الأمريكية ستسخران كامل قوتهما لتطبيق العقوبات ضدكم”. وأضاف: “حان الوقت لحلفائنا وبقية العالم لاتخاذ القرار. نحن بصدد سحق اقتصاد هذا النظام”.
التنسيق بين العقوبات الشاملة والحصار البحري
قلل بيسنت من شكوك المنتقدين لجدوى هذه الإجراءات، موضحًا أن الحزمة الاقتصادية ستتكامل ميدانيًا مع الحصار البحري الذي تفرضه القوات البحرية الأمريكية على الموانئ الإيرانية في خليج عمان.
أكد وزير الخزانة حتمية النتائج قائلاً: “إنها ضربة مزدوجة؛ لدينا الحصار البحري، وسنفرض أشد العقوبات في التاريخ، وسنسقط هذا النظام”.

