أكدت مصادر بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن مكافحة انتشار الثعابين أو التعامل مع البلاغات المتعلقة بظهورها في المناطق السكنية ليست من اختصاص الوزارة، وذلك على خلفية تكرار رصد الثعابين في عدد من المناطق بمحافظة الشرقية وبعض المحافظات خلال الأيام الماضية.

وقالت المصادر، في تصريحات خاصة لـ مصراوي، إنه لا توجد أي إدارة أو جهة تابعة لوزارة الزراعة مختصة بمكافحة الثعابين أو الزواحف، موضحة أن اختصاصات الوزارة في مجال المكافحة تقتصر على مكافحة الآفات الزراعية والقوارض والآفات التي تؤثر على المحاصيل والإنتاج الزراعي، وفقًا للاختصاصات المحددة للوزارة.

وأضافت أن التعامل مع الثعابين أو البلاغات الخاصة بظهورها داخل المناطق السكنية أو التجمعات العمرانية لا يدخل ضمن مهام وزارة الزراعة، وليس من اختصاصها تنفيذ حملات لمكافحة الثعابين أو اصطيادها.

وفي سياق متصل، كشف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، الأسباب التي أدت إلى تكرار ظهور الثعابين في بعض التجمعات السكنية بمحافظة الشرقية وعدد من المحافظات خلال الأيام الأخيرة، مؤكدًا أن العامل الرئيسي يتمثل في التوسع العمراني داخل مناطق الظهير الصحراوي، إلى جانب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.

وأوضح فهيم لـ مصراوي أن أعمال الإنشاءات والتوسع العمراني في الظهير الصحراوي تؤدي إلى إزعاج الجحور الطبيعية للثعابين، ما يدفعها إلى مغادرة أماكن وجودها والانتقال إلى مناطق أخرى قد تكون قريبة من التجمعات السكنية بحثًا عن بيئة مناسبة للاستقرار.

وأشار إلى أن محافظة الشرقية تمتلك ظهيرًا صحراويًا، وهو ما يفسر تكرار ظهور الثعابين في بعض المناطق بها، إلى جانب محافظات أخرى تشهد توسعات عمرانية بالقرب من البيئات الصحراوية.

وأكد أن ارتفاع درجات الحرارة يُعد عاملًا مساعدًا في زيادة نشاط الثعابين، لكنه ليس السبب الوحيد. مستشهدًا بأن عام 2024 شهد موجات حرارة مرتفعة دون تسجيل شكاوى واسعة بشأن ظهور الثعابين، وهو ما يؤكد أن الأنشطة العمرانية داخل مواطنها الطبيعية تمثل العامل الأكثر تأثيرًا.

ونفى رئيس مركز معلومات تغير المناخ وجود أي علاقة بين مشروعات تبطين الترع وظهور الثعابين، مؤكدًا أن هذه المعلومات غير صحيحة وأن الزواحف تظهر في المناطق السكنية القريبة من الظهير الصحراوي نتيجة اضطراب بيئاتها الطبيعية وبحثها عن أماكن أكثر رطوبة.

وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب التوسع العمراني يدفع أيضًا بعض الحيوانات البرية مثل الثعالب إلى الاقتراب من المناطق المأهولة. مؤكدًا أنها لا تشكل خطرًا على الإنسان وإنما تتحرك بعد تأثر موائلها الطبيعية.