تواصل وزارة التضامن الاجتماعي تنفيذ البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية “مودة”، عبر مبادرة “مودة.. تربية.. مشاركة”، التي تُنفذ بالتعاون مع مؤسسة “حياة كريمة”، بهدف نشر مفاهيم التربية الإيجابية وتأهيل المتطوعين ليكونوا سفراء للتوعية داخل مجتمعاتهم.
تأتي هذه المبادرة، تحت رعاية الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، ضمن خطة طموحة تستهدف تدريب 50 ألف متطوع ومتطوعة من مؤسسة “حياة كريمة”، تمهيدًا لإطلاق حملات توعوية مجتمعية تسهم في تعزيز الممارسات الأسرية السليمة وترسيخ أساليب التربية الحديثة التي تدعم نمو الأطفال وتحافظ على تماسك الأسرة المصرية.
20 ألف مستفيد و674 جلسة توعوية
حققت المبادرة نتائج لافتة خلال مرحلتها الأولى، حيث جرى تنفيذ 674 جلسة توعوية في 27 محافظة على مستوى الجمهورية، استفاد منها 20 ألفًا و626 متطوعًا ومتطوعة، مما يعكس التوسع الكبير في نشر رسائل المبادرة والوصول إلى مختلف المحافظات.
كما تم تنظيم معسكرين متخصصين لإعداد الكوادر التطوعية، أسفرا عن تأهيل 255 ميسرًا ومدربًا تولوا مسؤولية نقل الخبرات والمعارف إلى المتطوعين في المحافظات المختلفة، مما يضمن استدامة المبادرة واتساع نطاق تأثيرها.
تكامل بين الدولة والمجتمع المدني
أكدت رندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشؤون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل ومديرة برنامج “مودة”، أن التعاون مع مؤسسة “حياة كريمة” يجسد نموذجًا ناجحًا للشراكة بين مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني، بما يعزز جهود دعم الأسرة المصرية ورفع الوعي المجتمعي بمفاهيم التربية الإيجابية.
وأوضحت أن التوسع في تدريب المتطوعين يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء شبكة مجتمعية قادرة على نقل رسائل المبادرة إلى ملايين الأسر. مشيرة إلى أن الاستثمار في إعداد الشباب والمتطوعين يعد من أهم أدوات تحقيق التنمية المستدامة لدوره في ترسيخ مفاهيم التنشئة السليمة وتعزيز الاستقرار الأسري.
من جانبها، أكدت مؤسسة “حياة كريمة” أن ما تحقق خلال المرحلة الأولى يعكس نجاح رؤية المؤسسة في الاستثمار بالعنصر البشري. مشيرة إلى أن المتطوعين الذين تم إعدادهم عبر برنامج “تدريب المدربين” أصبحوا يقودون عمليات التدريب داخل المحافظات، مما يؤكد قدرة الشباب على قيادة التغيير الإيجابي والمشاركة الفاعلة في جهود التنمية.
رسائل توعوية لبناء أجيال أكثر وعيًا
وركزت الجلسات التدريبية على تعزيز معارف المتطوعين في عدد من الملفات المهمة مثل التربية الإيجابية وبناء العلاقات الأسرية الصحية وتشجيع مشاركة الوالدين في تربية الأبناء وتنمية مهارات التواصل داخل الأسرة. مما يسهم في توفير بيئة آمنة ومحفزة للأطفال وإعداد أجيال أكثر قدرة على التعلم والمشاركة في تنمية المجتمع.
يعكس التوسع في تنفيذ مبادرة “مودة.. تربية.. مشاركة” توجه الدولة نحو الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة من خلال دعم الأسرة المصرية وتعزيز وعيها باعتبارها النواة الأولى لبناء مجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا.

