أصدرت وزارة الأوقاف العدد الجديد من مجلة “وقاية” لشهر يوليو، تحت عنوان: “التطرف والمخدرات.. وجهان للتهلكة”، بهدف التحذير من المخاطر التي تهدد عقول الشباب، سواء كانت السموم الفكرية المتمثلة في الأفكار المتطرفة ومحاولات استقطابهم، أو السموم البدنية المتمثلة في المخدرات المصنعة والمستحدثة.

الأوقاف تُصدر العدد الجديد من مجلة “وقاية” لشهر يوليو

تأتي هذه الخطوة في إطار الرسالة التوعوية والمجتمعية للوزارة الرامية إلى تعزيز الوعي الثقافي والفكري وترسيخ القيم الوطنية والإنسانية، تحت قيادة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، وفي سياق جهود الوزارة المستمرة للإسهام في بناء الإنسان وتنمية الوعي المجتمعي.

تواصل مجلة “وقاية” مسيرتها التطويرية، حيث تصدر في هذا العدد بتصميم جديد ورؤية إخراجية عصرية، من خلال تحديث شامل لتصميم وإخراج صفحاتها بما يتماشى مع أحدث الاتجاهات في عالم المجلات الإلكترونية والإعلام الرقمي، ويسهم في تقديم محتوى أكثر جاذبية وتفاعلًا مع القارئ.

وفي افتتاحية العدد، أكد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف أن العقل يُعتبر من أعظم نعم الله تعالى على الإنسان، فبه يكون الإنسان مكلفًا محاسبًا، وقد جاءت حماية العقل ضمن المقاصد العليا للشريعة الإسلامية إلى جانب حفظ النفس والدين والمال والعرض.

وأشار وزير الأوقاف إلى أن التطرف يمثل أحد أخطر السموم الفكرية، سواء كان تطرفًا دينيًا يعتمد على تحريف النصوص الشرعية لتحقيق أغراض منحرفة أو تطرفًا غير ديني يتمثل في سلوكيات سلبية كالغش والتحرش وسوء المعاملة وغيرها، مؤكدًا أن هذه السموم تتلاقى مع المخدرات في إتلاف العقل والبدن والإضرار بالدين والنفس والمال والعرض، مما يعرض الإنسان والأسرة والمجتمع والوطن للخطر، وهذا يستوجب على الجميع أفرادًا ومؤسسات حكومية وأهلية توحيد الجهود وفاءً بالمسؤولية المشتركة.

يتضمن العدد حوارين رئيسين يخدمان رسالة العدد؛ الأول مع الدكتورة رهام سلامة – مدير مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، حيث أوضحت أن السموم الفكرية تمثل أحد أسلحة حروب الجيل الخامس، إذ تُستخدم الشائعات والتضليل لاستهداف المنظومة الأخلاقية والقيمية والتشكيك في الثوابت الدينية والثقافية والوطنية واستبدالها بمفاهيم مشوهة.

أما الحوار الثاني فقد أُجرِي مع الدكتور عمرو عثمان – مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، حيث تناول فيه حقيقة المخاطر التي تمثلها المخدرات المصنعة على عقول الشباب وأبرز دوافع التعاطي والعوامل التي تدفع المدمن إلى اتخاذ قرار العلاج إلى جانب استعراض جهود الصندوق في تأهيل المتعافين وإعادة دمجهم في المجتمع.

كما خصصت المجلة ملفًا رئيسًا بعنوان: “حماية العقل.. معركة وجود” أكدت فيه أن الأخطار التي تهدد الإنسان المعاصر لم تعد تقتصر على الأمراض أو التحديات الاقتصادية والاجتماعية بل امتدت إلى استهداف العقل ذاته سواء عبر المخدرات التقليدية والمصنعة أو عبر الأفكار المنحرفة وخطابات الكراهية والشائعات ومحاولات تزييف الوعي واستغلال المنصات الرقمية للتأثير في الأفراد والمجتمعات.

ويضم العدد مجموعة من المقالات الفكرية المتخصصة أبرزها مقال لفضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد – مفتي الجمهورية بعنوان: “حفظ العقل من السموم الفكرية والبدنية.. مقصد شرعي وضرورة مجتمعية” ومقال للدكتور أسامة رسلان – المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف بعنوان: “السوشيال ميديا.. الصديق العدو!” ومقال للدكتور محمد المهدي – أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر بعنوان: “أنماط السلوك المتطرف.. الأعراض والعلاج” ومقال للدكتور السيد خضر – الخبير الاقتصادي بعنوان: “التأثير السلبي للمخدرات المصنعة على الاقتصاد الوطني”.

كما سلطت المجلة الضوء على جهود الوزارات والجهات المعنية التي تنفذ استراتيجية متكاملة تستهدف بناء الوعي الرشيد ومواجهة التطرف الفكري والسلوكي والتصدي لمخاطر الإدمان وترسيخ قيم الوسطية والانتماء والمواطنة من خلال برامج تدريبية وتثقيفية ودعوية متنوعة.

وفي إطار تعزيز التواصل مع القراء خصصت المجلة باب “كُن ذا أثر” لإتاحة مساحة للقراء لمشاركة تجاربهم في نشر الوعي الإيجابي داخل مجتمعاتهم كلٌ في مجاله كما اختتم العدد برسالة توعوية ضمن مبادرة “صحّح مفاهيمك” بالإضافة إلى تقديم أربع توصيات عملية لحماية العقل من الفكر المتطرف والأنواع المختلفة للمخدرات.