خيّم الحزن على أهالي مدينة رشيد بمحافظة البحيرة، خلال تشييع جثامين جدة وأم وطفلين من أسرة واحدة، لقوا مصرعهم في حادث مأساوي إثر اندلاع حريق داخل شقة سكنية بمنطقة العمرانية بمحافظة الجيزة، بعدما توجهوا لزيارة الجدة، قبل أن تتحول الزيارة العائلية إلى فاجعة أدمت قلوب الجميع.
وانطلقت الجنازة من مسجد زغلول الأثري في مشهد مهيب تقدمت فيه أربعة نعوش متجاورة، وسط دموع وانهيار أفراد الأسرة والأقارب والأصدقاء، بينما حرص المئات من أبناء رشيد على المشاركة في تشييع الضحايا إلى مثواهم الأخير، داعين الله أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.
وضمت قائمة الضحايا الجدة “سحر أ” وابنتها “سارة ح ب” وحفيديها حفصة رضا الزهيري ومصعب رضا الزهيري، الذين كانوا في زيارة عائلية داخل منزل الجدة قبل أن تتحول تلك الزيارة إلى مأساة انتهت برحيل الأسرة في لحظات قليلة.
وبحسب المعلومات الأولية، اندلع الحريق داخل الشقة نتيجة ماس كهربائي يشتبه في ارتباطه بجهاز تكييف، قبل أن تمتد النيران سريعًا إلى أنحاء الشقة، فيما تسبب الدخان الكثيف في محاصرة الموجودين بالداخل، وفشلت محاولاتهم في الوصول إلى مخرج آمن، لتنتهي المأساة بوفاة الجدة وابنتها وطفليها.
وأثار الحادث حالة واسعة من الحزن بين أهالي رشيد، الذين أكدوا أن الضحايا كانوا يتمتعون بحسن السيرة والسمعة الطيبة، وأن خبر وفاتهم نزل كالصاعقة على الجميع، خاصة مع رحيل أسرة كاملة في مشهد إنساني مؤلم.
وشيعت الجثامين في جنازة مهيبة شارك فيها المئات من أبناء المدينة والقرى المجاورة، وسط أجواء غلبت عليها الدموع والدعوات، حيث حرص الأهالي على مواساة ذوي الضحايا، داعين الله أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يلهم أسرهم الصبر والسلوان.
وخلال مراسم الجنازة، ارتفعت الدعوات بالرحمة والمغفرة للضحايا، فيما سيطرت مشاهد البكاء والانهيار على أقاربهم وأصدقائهم الذين ودعوهم في مشهد مؤثر. أكدوا أن المدينة فقدت أربعة من أبنائها في حادث لن ينساه أحد.
وخيمت أجواء من الحزن والأسى على المدينة والقرى المجاورة بعدما شيع المئات جثامين أربعة من أبناء المدينة الذين لقوا مصرعهم في الحريق المأساوي الذي اندلع داخل الشقة ، في حادث هز مشاعر المصريين وخلف حالة من الصدمة بين أهالي المدينة.
وسادت حالة من الصدمة والحزن بين أهالي رشيد خاصة أن الأسرة كانت تتمتع بسمعة طيبة بين الجميع. وتحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء حيث تداول الأهالي كلمات الرثاء والدعاء للضحايا معربين عن بالغ حزنهم لفقدان أسرة كاملة في لحظات معدودة.
كما تحولت صفحات السوشيال ميديا إلى دفتر عزاء مفتوح حيث تداول آلاف المواطنين صور الضحايا ورسائل النعي والدعاء معبرين عن حزنهم العميق ومستذكرين أن زيارة عائلية عادية انتهت بفاجعة أدمت القلوب وأبكت كل من عرف تفاصيلها.
كما نعت مدرسة علي الجارم الرسمية لغات بمدينة رشيد الطالب مصعب الزهيري المقيد بالصف الأول الابتدائي وشقيقته حفصة الزهيري ووالدتهما سارة ح ب معربة عن بالغ حزنها لهذا المصاب الأليم مؤكدة أن المدرسة فقدت أحد أبنائها في حادث هز قلوب الجميع.
وأكدت المدرسة في بيان نعي أن خبر وفاة الطفل مصعب وأسرته أصاب الأسرة التعليمية بالحزن الشديد داعية المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته وأن يربط على قلوب ذويهم ويلهمهم الصبر والسلوان.
ويبقى المشهد الأكثر إيلامًا هو وداع مدينة رشيد لأربعة من أبنائها في يوم واحد بعدما خرجوا لزيارة عائلية عادية لكن القدر شاء أن تكون الزيارة الأخيرة لتبقى ذكراهم حاضرة في قلوب كل من عرفهم ولتظل هذه الفاجعة جرس إنذار بأهمية الالتزام بمعايير السلامة حفاظًا على الأرواح.
كما يبقى الحادث واحدًا من أكثر الحوادث الإنسانية خلال الأيام الأخيرة بعدما خطف أربعة أرواح من أسرة واحدة في دقائق معدودة تاركًا خلفه حزنًا عميقًا في قلوب أهالي رشيد وكل من تابع تفاصيل هذه المأساة وسط دعوات صادقة بأن يتغمدهم الله برحمته الواسعة وأن يجعل مثواهم الجنة ويلهم ذويهم الصبر والسلوان.

