أكدت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء أن المعلومات الواردة في التقرير المنشور بصحيفة POLITICO بشأن مشروع محطة الضبعة النووية تحتوي على بيانات غير دقيقة واستنتاجات عامة تتعلق بالسلامة، دون وضع الملاحظات الفنية في سياقها الرقابي والهندسي الصحيح.

وأوضحت الهيئة، في بيان صحفي، أن مشروع الضبعة يُنفذ وفق الاتفاقيات الحكومية الموقعة بين مصر وروسيا وعقد الهندسة والإنشاء والتوريد (EPC)، تحت إشراف ورقابة مستمرة من الجهات المختصة، وعلى رأسها هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية (ENRRA)، وبالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وشددت الهيئة على أن رصد بعض الملاحظات الفنية أو حالات عدم المطابقة خلال أعمال الإنشاء يعد أمرًا طبيعيًا في المشروعات النووية الكبرى، ويتم التعامل معها من خلال إجراءات فنية ورقابية صارمة، ولا يتم اعتماد أي مرحلة إنشائية قبل استكمال المعالجة والفحوص والاختبارات المطلوبة.

وأكدت أن جميع أعمال الرفع والإنشاء والتركيب تخضع لتقييمات مخاطر وتصاريح عمل وخطط معتمدة وإشراف مستمر، بالإضافة إلى تطبيق نظام متكامل للسلامة المهنية وجودة الإنشاءات والأمن داخل الموقع. وأشارت الهيئة إلى أن مشروع الضبعة يحظى بمتابعة وتقييم دوليين، حيث أشادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالبنية المؤسسية والرقابية للبرنامج النووي المصري، فضلاً عن نجاح بعثة المراجعة التنظيمية المتكاملة IRRS في يونيو 2026، التي أكدت قوة الإطار الرقابي المصري وكفاءة الجهة الوطنية المختصة بالرقابة النووية.

كما أكدت الهيئة استمرار تقدم الأعمال بالمشروع، بما في ذلك تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى في نوفمبر 2025 والوحدة الثانية في يوليو 2026، إلى جانب وصول معدات رئيسية طويلة الأجل تمهيدًا لتركيبها وفق البرنامج الزمني للمشروع. وأوضحت الهيئة أن محطة الضبعة تعتمد مفاعلات من الجيل الثالث المطور Gen III+، المزودة بأنظمة أمان متقدمة ومتعددة المستويات، بما يتوافق مع المعايير الدولية للأمان النووي. واختتمت الهيئة بالتأكيد على أن سلامة المشروع لا تخضع لتقييمات أو مشاهدات فردية، وإنما لمنظومة رقابية مستقلة ومستمرة، داعية وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة والاعتماد على البيانات الرسمية والحقائق الفنية قبل تداول أي معلومات أو استنتاجات بشأن المشروع.