واصلت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة طرح مجموعة متنوعة من الفرص الاستثمارية عبر منصاتها الرقمية، مما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات وتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة ودفع معدلات التنمية في المدن الجديدة.
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، أن وزارة الإسكان تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة الاستثمار بالمدن الجديدة. يأتي ذلك من خلال إتاحة الفرص الاستثمارية بصورة رقمية تتسم بالشفافية والسرعة في الإجراءات، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي ويوفر بيئة استثمارية جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية.
مستهدفات رؤية مصر 2030
وأضافت وزيرة الإسكان أن هذه الطروحات تأتي في إطار استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية العمرانية المستدامة وزيادة مساهمة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات التنمية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030. كما تعزز مكانة المدن الجديدة كمراكز عمرانية واقتصادية قادرة على جذب السكان والاستثمارات، خاصة في ظل ما تشهده من تطور غير مسبوق في البنية الأساسية والخدمات.
وأشارت وزيرة الإسكان إلى أن المدن الجديدة على مستوى الجمهورية تمثل قاطرة التنمية العمرانية خلال المرحلة الحالية وتستوعب ملايين المواطنين، وهو ما يوفر فرصًا استثمارية واعدة في مختلف القطاعات.
ومن جانبه، أوضح الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، أنه تم طرح نحو 230 فرصة استثمارية “قطعة أرض” حتى يوم 15 من شهر يوليو الجاري، منها 80 فرصة استثمارية عبر بوابة خدمات المستثمرين للشركات المصرية بمساحات تبدأ من 500 متر مربع للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتصل إلى أكثر من 100 ألف متر مربع للمشروعات الكبرى ومتعددة الاستخدامات.
15 نشاطًا استثماريًّا
وأضاف أن هذه الطروحات تشمل أكثر من 15 نشاطًا استثماريًا، منها الأنشطة التجارية والإدارية والطبية والتعليمية والرياضية والترفيهية والفندقية والسياحية والخدمية واللوجستية، بالإضافة إلى مشروعات الاستخدام المختلط بعدد من المدن الجديدة مثل القاهرة الجديدة ودمياط الجديدة والصالحية الجديدة والعبور وبدر و15 مايو وقنا الجديدة وغيرها.
وأشار الدكتور وليد عباس إلى أن الهيئة استقبلت خلال شهر يونيو 2026 نحو 222 طلبًا من شركات أجنبية. كما تم طرح ما يقرب من 150 فرصة استثمارية حتى يوم 15 يوليو الجاري عبر بوابة الاستثمار الأجنبي بمساحات تبدأ من 1000 متر مربع وتصل إلى أكثر من 120 ألف متر مربع موزعة على عدة مدن منها القاهرة الجديدة والشروق و6 أكتوبر وأكتوبر الجديدة والعبور وبدر والعلمين الجديدة بالإضافة إلى عدد من مدن الصعيد.
وأوضح نائب وزيرة الإسكان أن الفرص المطروحة تتميز بانتشارها في مواقع مميزة داخل المدن الجديدة وعلى المحاور الرئيسية والطرق الإقليمية وفي مناطق ذات كثافات سكانية مرتفعة مما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات ويحقق أعلى عائد استثماري للمستثمرين.
تطوير منظومة الاستثمار الرقمية
وفي السياق ذاته، أشار المهندس أحمد إبراهيم، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع التخطيط والمشروعات، إلى استمرار تطوير منظومة الاستثمار الرقمية في إطار خطة الوزارة للتحول الرقمي. تعتمد المنظومة على رقمنة جميع مراحل العمل بدءًا من الإعلان عن الفرص الاستثمارية وإتاحة الخرائط والبيانات والمستندات إلكترونيًا مرورًا بتقديم الطلبات ومتابعتها وصولًا إلى إجراءات الفحص والتقييم وإصدار القرارات. يساهم ذلك في اختصار الوقت والجهد ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين.
وأضاف أن منظومة الحوكمة ترتكز على توحيد الإجراءات بين أجهزة المدن الجديدة وتطبيق معايير موحدة لتقييم الطلبات وإتاحة البيانات بصورة دقيقة ومحدثة. كما يتم تسجيل جميع مراحل التعامل إلكترونيًا لضمان سهولة المراجعة والتتبع وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص. بالإضافة إلى التكامل بين قواعد البيانات والمنصات الرقمية المختلفة مما يسهم في سرعة اتخاذ القرار وحسن إدارة الأراضي الاستثمارية وتعزيز ثقة المستثمرين في منظومة الاستثمار والتنمية العمرانية.

