أكد الدكتور يس رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، أن الإجراءات الأخيرة المتعلقة بعدد من المستحضرات التي تحتوي على مادة “كلورديازيبوكسيد” تأتي في إطار إعادة تنظيم تداول وصرف هذه المستحضرات، بعد التحقق من ارتباط المادة الفعالة بأحد مشتقات مجموعة “البنزوديازيبينات”.
وأوضح “رجائي” في تصريحات خاصة لـ”مصراوي”، أن القرار 172 لسنة 2011 يتضمن تنظيم عدد من المواد الفعالة الرئيسية ومشتقاتها، مشيرًا إلى أن تحديد ارتباط “كلورديازيبوكسيد” بهذه المجموعة تم بناءً على العلاقة بين المادة الأصلية ومجموعة “البنزوديازيبينات” ومشتقاتها.
وكانت هيئة الدواء المصرية قد وجهت باتخاذ إجراءات عاجلة لتحريز كميات من 6 مستحضرات دوائية تحتوي على مادة كلورديازيبوكسيد (Chlordiazepoxide) ضمن تركيباتها، مع إلزام المخازن والمؤسسات الصيدلية بإعادة الكميات المحرزة إلى الشركات المنتجة.
وشملت قائمة المستحضرات: كلوكسيد، ديبريكس، كولوفرين أ، ليبراكس، كليديا سبازم، وإبيراكس. وتستخدم هذه الأدوية في علاج عدد من اضطرابات الجهاز الهضمي، بما في ذلك أعراض متلازمة القولون العصبي والتقلصات وبعض الحالات المرتبطة بالقرحة واضطرابات المعدة.
ما أسباب القرار؟
تابع رجائي: “الجهات المختصة أفادت بأن المادة عند تحليلها يتبين أنها أحد مشتقات البنزوديازيبين، وبالتالي ينطبق عليها القرار المنظم لهذه المواد”.
وأشار مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية إلى أن الإجراءات الجديدة لا تعني سحب هذه المستحضرات من السوق أو وقف تداولها، وإنما تستهدف إعادة تنظيم آلية توزيعها وصرفها.
وقال إن أحد جوانب التنظيم يتعلق بالتوزيع بحيث يتم توفير هذه المستحضرات بشكل منظم مع استمرار إتاحتها للصيدليات. وأوضح أن “الصيدليات ستتمكن من الحصول عليها بشكل طبيعي من الشركة المصرية لتجارة الأدوية التي ستوفرها للصيدليات الراغبة في توفيرها”.
وشدد “رجائي” على أن هذه الإجراءات لن تؤدي إلى نقص أو اختفاء المستحضرات من السوق، قائلًا: “الأدوية ستظل متوفرة، ولن يكون هناك نقص في الكميات أو اختفاء للمستحضرات”.
كيف سيصرف المرضى تلك الأدوية؟
فيما يتعلق بالمريض، أوضح أنه سيكون هناك تغيير أساسي في صرف هذه المستحضرات بموجب روشتة طبية باعتبارها أدوية وصفية يجب استخدامها تحت إشراف الطبيب.
وقال: “المريض لن يشعر بأي تغيير في استخدام الدواء، لكن صرفه سيكون بموجب وصفة طبية؛ لأن هذا دواء وصفي ولا يصح أن يذهب المريض إلى الصيدلية ويطلب الدواء دون تشخيص أو وصف من الطبيب”.
وأضاف أن اشتراط الوصفة الطبية يستهدف ضمان الاستخدام الصحيح للمستحضر خصوصًا أن الحالات التي تستخدم هذه الأدوية لعلاجها تحتاج إلى تشخيص ووصف علاجي من الطبيب بما يحد من الاستخدام غير المناسب ويضمن سلامة المريض.
وأوضح “رجائي” أن المستحضرات ستظل متاحة في الصيدليات التي ترغب في توفيرها مؤكدًا أن الهيئة لا تستهدف تقليل الكميات المتداولة أو منع المرضى من الحصول عليها وإنما إعادة تنظيم توزيعها وصرفها بما يتوافق مع الضوابط المقررة.
وأكد: “الموضوع في مجمله يتعلق بإعادة تنظيم التوزيع والصرف وليس سحب الأدوية من السوق” مشددًا على أن المستحضرات ستظل متوفرة مع الالتزام بصرفها بموجب وصفة طبية وفقًا للقواعد المنظمة.
دور الشركة المصرية لتجارة الأدوية
بحسب تعليمات هيئة الدواء المصرية تلتزم المخازن والمؤسسات الصيدلية بإرجاع الكميات المحرزة إلى الشركات المنتجة مع تقديم إشعار المرتجع إلى مفتشي الهيئة وذلك بحد أقصى 20 أغسطس 2026.
وفي السياق ذاته أصدرت الشركة المصرية لتجارة الأدوية تعليمات إلى الجهات البيعية التابعة لها تنفيذًا لتوجيهات هيئة الدواء المصرية بشأن ضوابط صرف مستحضر “Librax” والمستحضرات المثيلة له.
وأوضحت الشركة أن هذه التعليمات بدأت العمل بها اعتبارًا من 18 أغسطس 2026 مع التشديد على جميع الجهات المعنية بالالتزام بالقواعد والإجراءات المنظمة لصرف هذه المستحضرات.

