أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه من أحد المتابعين حول حكم إخفاء العيوب الصحية أو المادية قبل الزواج، مؤكدًا أن المصارحة تُعتبر من أهم الأسس التي تُبنى عليها الحياة الزوجية السليمة.

وأوضح أمين الفتوى خلال حلقة برنامج “فتاوى الناس”، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن أي أمر قد يؤثر على استمرار الحياة الزوجية بشكل طبيعي يجب الإفصاح عنه منذ البداية، وخاصة في ما يتعلق بالأمور الصحية التي قد تترتب عليها أضرار للطرف الآخر أو الأبناء.

وأضاف أن إخفاء الأمراض المزمنة أو المشكلات الصحية المؤثرة قد يؤدي إلى أزمات كبيرة بعد الزواج، نتيجة شعور أحد الطرفين بوجود خداع، مما قد يسبب شرخًا في العلاقة يصل إلى الانفصال.

وفيما يتعلق بالأمور المادية، أشار إلى ضرورة الصدق دون مبالغة أو تضليل، موضحًا أن الإنسان ليس مطالبًا بتقديم تفاصيل دقيقة مثل كشف حسابه المالي، لكنه مُلزم بعدم إعطاء صورة غير حقيقية عن وضعه المالي.

وأكد أن اللجوء إلى إخفاء الحقيقة خوفًا من رفض الطرف الآخر قد يؤدي إلى مشكلات أكبر بعد الزواج، لافتًا إلى أن فسخ الخطوبة في حال عدم التوافق أهون بكثير من الطلاق بعد إتمام الزواج.

واستشهد بحديث النبي ﷺ في المشورة، حينما بيّن صفات المتقدمين للزواج بوضوح، مؤكدًا أن “المستشار مؤتمن”، وأن الوضوح من البداية يترتب عليه الرضا. كما أشار إلى القاعدة: “الرضا بالشيء رضا بما يتولد عنه”.

وشدد على أن المكاشفة هي أقصر الطرق لتجنب النزاعات، وأن بناء العلاقة على الصدق يضمن استقرارها، بينما يؤدي الغش أو الإخفاء إلى تعقيدات يصعب علاجها لاحقًا.