قال حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية، إن ملف أسعار الوقود يخضع حاليًا لدراسات ومراجعات مستمرة، ولا توجد مؤشرات حاليًا يمكن من خلالها الجزم بزيادة الأسعار أو خفضها خلال الفترة المقبلة.
وأوضح نصر في تصريحات لـ”مصراوي” أن تحديد أسعار الوقود لا يعتمد على عامل واحد، بل يرتبط بعدة متغيرات، من بينها أسعار النفط العالمية، وسعر صرف الدولار، ومعدلات التضخم، وتكاليف التمويل، إلى جانب التطورات السياسية والأوضاع الأمنية في المنطقة.
وأضاف أن هناك اجتماعات ودراسات تُجرى لتقييم وضع السوق والتطورات العالمية. وأشار إلى أن قرار تحريك أسعار الوقود في النهاية يعتمد على تقييم شامل للظروف الاقتصادية والسياسية، وليس قرارًا منفردًا من جهة واحدة.
صندوق النقد: ضرورة استمرار إصلاح أسعار الوقود وخفض الدعم تدريجيًا
في سياق متصل، شدد صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير على ضرورة مواصلة مصر إصلاح منظومة تسعير الوقود، بما يضمن وصول أسعار البيع بالتجزئة تدريجيًا إلى مستويات استرداد التكلفة، بهدف الحد من الفجوة المالية وتقليل الضغوط على الموازنة العامة.
وأشار الصندوق إلى أهمية تطبيق آلية التسعير التلقائي للوقود، ما يتيح ربط الأسعار المحلية بصورة أكثر انتظامًا بتغيرات أسعار النفط العالمية وسعر الصرف.
وتتضمن خطة الإصلاح المالي خفض دعم المواد البترولية تدريجيًا لتقليل الضغط على الموازنة العامة والدين العام، مع مراعاة الآثار الاجتماعية الناتجة عن تعديلات الأسعار. كما ستستمر حماية بعض المنتجات مثل السولار وغاز البترول المسال المستخدم منزليًا.
ويرى الصندوق أن تعديلات أسعار الوقود والطاقة قد تمثل أحد العوامل التي تدفع التضخم إلى الارتفاع مؤقتًا خلال النصف الثاني من عام 2026، مع انتقال آثار الزيادات إلى تكاليف النقل والإنتاج. مما يستدعي استمرار السياسة النقدية التقييدية للتعامل مع هذه الضغوط ودعم مسار خفض التضخم.
ويربط الصندوق إصلاح أسعار الوقود بإعادة هيكلة الوضع المالي للهيئة المصرية العامة للبترول من خلال خفض المتأخرات المستحقة للشركات الأجنبية وتحسين السيولة المالية للهيئة وتقليل الضمانات الحكومية المقدمة لها. كما يتطلب توفير الموارد اللازمة لتمويل أنشطة الاستكشاف والإنتاج ودعم استدامة إمدادات الطاقة.
تأتي هذه التوصيات في الوقت الذي تترقب فيه السوق المصرية نتائج المراجعات المقبلة لأسعار الوقود في ظل تحركات أسعار النفط العالمية وسعر صرف الدولار وتطورات التضخم.
اقرأ أيضًا:.
صندوق النقد: المركزي المصري يخفض إقراضه للجهات العامة 100 مليار جنيه سنويًا حتى تصفيره في 2029.
مصر تعزز بدائل إمدادات الطاقة
أشار رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية إلى أن مصر تعمل على تعزيز بدائل إمدادات الطاقة وتقليل تعرضها للتوترات الإقليمية. موضحًا أن التحركات الأخيرة شملت تأمين إمدادات إضافية من مصادر مختلفة، بالإضافة إلى خطط لزيادة قدرات نقل النفط.
وقال إن تأمين الإمدادات والبدائل التشغيلية يساعد على تجنب تأثر السوق المحلية بشكل مباشر بأي اضطرابات في المنطقة. مؤكدًا أن احتياجات السوق من المنتجات البترولية يتم التعامل معها عبر خطط مسبقة.
الأسعار العالمية وسعر الدولار أبرز عوامل التسعير
وأوضح نصر أن أي انخفاض في أسعار النفط عالميًا أو تحسن في سعر الصرف لا يعني بالضرورة انعكاسه الفوري على أسعار المنتجات البترولية في السوق المحلية. وذلك نظرًا لوجود تعاقدات واحتياجات تمويلية وفترات زمنية مرتبطة بتدبير الإمدادات.
وأشار إلى أن أسعار المنتجات البترولية ترتبط بالسعر العالمي للخام وسعر الدولار وتكاليف التدبير. وبالتالي فإن أي تغيير يتطلب دراسة مختلف المتغيرات قبل اتخاذ القرار.
اقرأ أيضًا:.
بين 60 و100 دولار.. مورجان ستانلي يتوقع مسارات أسعار النفط في العام المالي 2027.

