أكد المهندس أيسم صلاح الدين، خبير تكنولوجيا المعلومات، وجود مواجهة بين الحكومة الأمريكية وأكبر مطوري نماذج الذكاء الاصطناعي. حيث وقعت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) اتفاقيات مع شركات مثل Google وMicrosoft وOpenAI لمنحها دخولًا غير محدود، بينما رفضت شركة أنثروبيك هذه الاتفاقيات.
وأضاف صلاح الدين خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف عامر ببرنامج “يحدث في مصر” عبر فضائية “إم بي سي مصر”، أن أنثروبيك أصدرت بيانًا ترفض فيه المراقبة الجماعية للأمريكيين، وكذلك رفضت أن تكون نماذجها هي المسؤولة عن اتخاذ قرار إطلاق النار في الأسلحة ذاتية الإطلاق.
وأشار إلى أنه نتيجة لهذا الرفض، دارت مفاوضات عديدة مع وزارة الحرب الأمريكية، حتى قرر وزير الحرب إدراج أنثروبيك في القائمة السوداء الخاصة بالتعاقدات الحكومية. ومع ذلك، لم تتراجع الشركة عن موقفها.
وتابع أن “قبل شهرين، أطلقت أنثروبيك نموذجًا يسمى ميتوس متخصصًا في كشف الثغرات الأمنية في البرمجيات. وقد اكتشف هذا النموذج ثغرات في برامج تعود إلى التسعينيات تعمل في أماكن أمنية مهمة بأمريكا، واستطاع تجميع الثغرات واستخدامها في هجوم واحد”، مما دفع الأمن القومي الأمريكي إلى إيقافه.
وأكد المهندس أيسم صلاح الدين أن نموذج ميتوس أظهر قدرات متقدمة في الأمن السيبراني، حيث جمع ثغرات معروفة ضمن إطار هجوم واحد، مما شكل جرس إنذار كبير للسلطات الأمريكية التي أصدرت تعليمات بوقف النموذج وسمحت فقط للنخبة من شركات الأمن السيبراني باستخدامه.
وشدد على أن هذه الواقعة تعكس تصاعد الصراع بين الشركات المطورة للذكاء الاصطناعي والحكومات حول حدود الاستخدام والأخلاقيات. مشيرًا إلى أن أنثروبيك فضلت مبادئها على العقود الحكومية، وهو موقف نادر في عالم التكنولوجيا.

