يسأل الكثير من الناس عن هل إن أبغض الحلال عند الله الطلاق فأجاب بعض اهل العلم وقال عبارة “أبغض الحلال عند الله الطلاق” هي قول سارٍ بين الناس ويحمل معنى صحيحاً في الشريعة الإسلامية، رغم اختلاف المحدثين في صحة إسناده المرفوع للنبي ﷺ. يوضح هذا المفهوم أن الطلاق إجراء مباح ولكنه مكروه ومبغوض، ولا يُلجأ إليه إلا عند الضرورة القصوى.

وورد المعنى والحكمة.

  • التشريع للضرورة: أباح الله الطلاق كحل أخير عندما تستحيل العشرة وتصبح الحياة الزوجية مستحيلة أو ضارة للطرفين.
  • الحث على الصبر: الأصل هو بقاء الزواج لما فيه من مودة وعفة واستقرار، ولهذا جعل الله الطلاق هو الخيار الأبعد.
  • كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
    وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
    وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
    وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
    كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.