توجهت هايدي الشابوري، فتاة من محافظة بني سويف، باستغاثة عاجلة لإنقاذها من أسرتها، مشيرة إلى أنهم قاموا بإيداعها في مصحة نفسية بهدف الاستيلاء على ورثها بعد وفاة والدها. جاء ذلك عبر منشور نشرته على حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

قالت هايدي: “أنا هايدي، أبلغ من العمر 27 عامًا، خريجة كلية الحقوق وحاصلة على ماجستير وأدرس للحصول على الدكتوراه. كنت أعمل في محكمة الاستئناف. بعد وفاة والدي، انقلبت حياتي رأسًا على عقب. أحببت شخصًا رفضته عائلتي في البداية، لكنهم وافقوا لاحقًا وطلبوا منه تجهيز أشياء تفوق ما يطلبه أي شخص آخر مثل الذهب والأثاث. رغم ذلك، لم يكتبوا لي قائمة الزواج كما وعدوني”.

تابعت: “فجأة، دخل عليّ شخصان يدعيان أنهما من الداخلية. وعندما طلبت منهما إظهار هويتهما، رفضا. حاولت الهرب وطلب المساعدة من والدتي، لكنني اكتشفت أنها هي التي أحضرتهما. قام أحدهما بإعطائي مخدرًا بينما كانت والدتي تكتم أنفاسي بيديها”.

استكملت: “استيقظت لأجد نفسي في مصحة بالقاهرة. لم أكن أدري لماذا أنا هنا ولا أعرف هؤلاء الأشخاص. قالت لي مشرفة المصحة إنهم يتعاملون مع المرضى النفسيين فقط أو المدمنين. بعد إجراء التحاليل اللازمة، تبين أنني لا أتعاطى أي مواد مخدرة، وأخبرني الطبيب أن مشكلتي عائلية وليست مرضية”.

أضافت: “أخي اتصل بمشرفة الدار وأكد لها أن تعطي لي أدوية مثل تلك التي تُعطى للمرضى النفسيين، لكنني رفضت لأنني سليمة تمامًا. بعد ذلك جاءني أخي إلى المصحة وطلب مني التوقيع على عقد لبيع شقتي في القرية، لكنني رفضت”.

واصلت حديثها: “بقيت شهرًا كاملًا في المصحة تحت تأثير الأدوية وشعرت بتدهور حالتي الصحية بسبب الحساسية والإرهاق الذي تعرضت له هناك. كنت أرى مواقف غريبة تحدث حولي ولم أتخيل أنني سأعيش مثل هذه التجارب”.

وأردفت: “قبل انتهاء الشهر، اتصلت بي أختي لتخبرني أنهم سيرسلون موظفًا من الشهر العقاري لأجل التنازل عن شقتي في بني سويف لنقلنا إلى القاهرة. كنت أشعر بأن حياتي تُسرق مني”.

تابعت: “عندما خرجوني من المصحة حبستوني في البيت لمدة يومين دون هاتف أو خروج. كان الجميع يخبرون الناس أنني تعرضت لحادثة حتى لا يسأل أحد عني”.

اختتمت هايدي استغاثتها قائلة: “أنا حاليًا خارج المنزل وأخشى أن يحاولوا احتجازي مرة أخرى. لا أطلب سوى دعواتكم فأنا وحيدة وليس لدي إلا الله.”.