أكد الإعلامي هاني عبد الرحيم أن منصات التتويج لا تقتصر على من يرفعون الكؤوس، بل تشمل أبطالاً حقيقيين يصنعون الفارق ويرفعون الرؤوس. ووجه تحية تقدير واحترام لأبطال المنتخب الوطني المصري الذين شرفونا وأبهروا الجميع بأدائهم المشرف في بطولة كأس العالم، مؤكدًا أن البطولة كانت مليئة بالإثارة والندية، حيث أثبت أبطالنا أنهم على قدر المسؤولية، فكل التحية لكم يا أبطال.. شرفتمونا وأسعدتم قلوبنا.

وأوضح خلال برنامج “أحلام مواطن” المذاع على قناة “النهار” أن هناك طفرة اقتصادية تقودها الدولة المصرية بالتعاون مع وزارة البترول والثروة المعدنية. حيث تتواصل الجهود لكتابة فصل جديد في تاريخ الاستثمارات الوطنية من خلال الاهتمام بقطاع واعد وثري، وهو قطاع التعدين. وأشار إلى أنه يجب فكك المشهد؛ فالمسألة لا تتوقف عند مجرد استخراج الثروات، بل تكمن في كيفية خلق تنمية مستدامة وإحداث نقلة نوعية في هذا القطاع لتعظيم إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي، مما يتطلب رفع مستهدفاته من أقل من 1% إلى أكثر من 6%، وهو رقم يحمل دلالات اقتصادية ضخمة تستوجب التركيز والفهم.

ولفت إلى أنه لتبسيط هذا المشهد الرائد نجد أن الرؤية الرسمية للدولة، التي يؤكد عليها المهندس كريم بدوي منذ توليه حقيبة وزارة البترول والثروة المعدنية، ترتكز على محور أساسي يتمثل في أن مصر تمتلك ثروات طبيعية هائلة. ولكي تؤتي هذه الثروات ثمارها، لا بد من وجود استراتيجية واضحة تضمن الاستفادة القصوى منها وتعظيم قيمتها المضافة، مما ينعكس بشكل مباشر وصريح على الاقتصاد القومي بلغة الأرقام الصارمة.

وأشار إلى أن “منتدى مصر الدولي للتعدين”، الذي يحظى برعاية كريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي والمقرر انعقاده في شهر سبتمبر المقبل، يمثل رسالة قوية تعكس تعاظم الشراكة الاستثمارية بين الدولة المصرية ممثلةً في وزارة البترول وكبرى المؤسسات العالمية. موضحًا أن هناك تفاصيل قد لا يعلمها الكثيرون عن منجم السكري؛ هذا الصرح العملاق المصنف عالميًا ضمن أهم 15 منجمًا للذهب على مستوى الكوكب. وهنا نتأمل نعم الله على الدولة المصرية وكيف تترجم القيادة السياسية هذه الهبات إلى خطط استثمارية تعود بالنفع على الوطن، وهو ما يترجمه المهندس كريم بدوي وزير البترول ميدانيًا بآليات عمل متطورة.

وأكد أن أهم ما يميز منجم السكري هو أن 97% من قوة العمل داخل المنجم هي أيدٍ مصرية خالصة؛ من فنيين ومهندسين وخبراء يديرون هذا الصرح العالمي بكفاءة واقتدار. ولم تقف النجاحات عند هذا الحد؛ بل نجحت الدولة المصرية في جذب شركة “أنغلو غولد أشانتي” المصنفة الرابعة عالميًا في قطاع التعدين لتستثمر في منجم السكري. مشيرًا إلى أن دخول رابع أكبر شركة تعدين في العالم إلى السوق المصري واختيارها لمصر كوجهة وحيدة وأولى لها في منطقة الشرق الأوسط هو شهادة نجاح قاطعة. وهذا لا يحدث صدفة؛ بل هو نتاج بيئة استثمارية جاذبة وآمنة ومستقرة نجحت القيادة السياسية والحكومة في إرسائها وتطويرها بالتنسيق مع وزارة البترول والثروة المعدنية.

وشدد على أن هذه الشراكة تستهدف ضخ استثمارات ضخمة ونقل أحدث التكنولوجيات والتقنيات التقنية والرقمنة في هذا القطاع. وقد بدأت النتائج تظهر بالفعل؛ فمنذ بدء العمل المشترك وعلى مدار العام ونصف أو العامين الماضيين شهد منجم السكري قفزات ملحوظة في معدلات الإنتاج لنواصل بخطى ثابتة نحو الهدف الأكبر وهو رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي إلى 6%. موضحًا أن المسألة ليست مجرد استخراج ذهب أو فوسفات أو معادن؛ بل هي منظومة تكنولوجية واقتصادية متكاملة.

وأوضح أنه في إطار المتابعة الدقيقة يحرص وزير البترول على القيام بجولات ميدانية مستمرة لمواقع العمل بمنجم السكري. وفي هذا السياق شهد يوم أمس الخميس لقاءات موسعة ومهمة جمعت معالي الوزير مع قيادات الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية والصناعات التعدينية. مؤكدًا أن هذه الهيئة بموجب القانون الجديد أصبحت هيئة مستقلة؛ وهو قرار استراتيجي يعزز مرونتها ويمنحها الصلاحيات الكاملة لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من ثروات مصر بالشكل الأمثل.

وشدد على أنه جرى الإعلان عن طرح أول مزايدة عالمية للبحث والتنقيب عن المعادن في المناطق المفتوحة؛ وهو عنوان يحمل دلالات مهمة جدًا حيث يسهم بشكل مباشر في تفعيل الدور القيادي والاستثماري لهيئة الثروة المعدنية وفتح آفاق واعدة أمام الاقتصاد الوطني.