حذر الخبير الاقتصادي هاني توفيق من اقتراب السوق العقارية من نهاية ما وصفه بـ”سلسلة الفقاعة العقارية”.

واستعرض توفيق التسلسل الطبيعي لتكون الفقاعة، موضحًا أن البداية تكون بارتفاع الإقبال على شراء العقارات، تليها زيادة قوية في الأسعار وظهور ظاهرة “الأوفر برايس”، حيث يقوم بعض المشترين بإعادة بيع الوحدات قبل استلامها لتحقيق أرباح سريعة، مما يؤدي إلى زيادة المضاربات وارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه.

وأضاف الخبير الاقتصادي، في تصريحات صحفية، أن المرحلة التالية تتمثل في وصول السوق إلى التشبع الشرائي، مما يتسبب في هدوء عمليات البيع والشراء وانخفاض قيمة “الأوفر” واستقرار الأسعار، قبل أن يدخل السوق مرحلة ركود تتراجع خلالها المبيعات، مما يدفع شركات التطوير لتقديم تسهيلات أكبر في أنظمة السداد لتحفيز الطلب.

وأوضح أن استمرار الركود يؤدي إلى اختفاء “الأوفر برايس” ومحاولات بيع الوحدات بسعر التعاقد القديم، مع زيادة حالات التعثر في سداد الأقساط، مما يترتب عليه استرداد بعض شركات التطوير للوحدات غير المسدد أقساطها وارتفاع المعروض من العقارات في السوق.

وأشار إلى أن وفرة المعروض، مع حاجة الشركات إلى السيولة لسداد التزاماتها تجاه البنوك والمقاولين والموردين، تدفعها لطرح عروض وتسهيلات إضافية ثم اللجوء إلى خفض الأسعار لتنشيط المبيعات.

وحذر من أن استمرار هذه الأوضاع قد يقود إلى كساد كامل وانفجار الفقاعة نتيجة ضعف الطلب ووفرة المعروض وتراجع القوة الشرائية، مما قد ينعكس في صورة إفلاس بعض شركات المقاولات والتطوير العقاري وتأخر تسليم المشروعات.

وأكد أنه سبق وأن طالب منذ سنوات بإنشاء هيئة تنظم العلاقة بين المطورين العقاريين والمشترين من خلال تطبيق نظام حسابات الضمان (Escrow)، بما يضمن عدم صرف أموال المشترين إلا وفقًا لنسب التنفيذ الفعلية للمشروعات.

دورة تمويل المشروعات

وأوضح توفيق أن بعض المشروعات العقارية تعتمد على فتح باب الحجز للمرحلة الأولى ثم استخدام الشيكات المستقبلية للعملاء للحصول على تمويل يساعد المطور على سداد أقساط الأرض وبدء التنفيذ قبل طرح مراحل جديدة لتمويل استكمال المراحل السابقة مع ارتفاع تكاليف البناء.

وأشار إلى أن هذه الآلية قد تؤدي إلى تأخر تسليم الوحدات أو عدم بدء تنفيذها رغم تحصيل الشيكات، كما تضع البنوك وشركات التمويل والتخصيم أمام مخاطر تحصيل الشيكات المستقبلية. لافتًا إلى أن بعض البنوك قررت التوقف عن التعامل مع القطاع العقاري مستقبلًا بسبب ارتفاع مستويات المخاطر.

وأضاف أن ملاك الأراضي قد يضطرون للجوء إلى القضاء للحصول على مستحقاتهم بينما يتجه بعض المطورين لإطلاق مشروعات أو مراحل جديدة لتوفير السيولة اللازمة. في حين يواجه مالكو الوحدات صعوبة في إعادة بيعها نقدًا نتيجة المنافسة مع أنظمة التقسيط طويلة الأجل.

دعوة لتطبيق حسابات الضمان

وجدد توفيق مطالبته للحكومة بإلزام المطورين بإيداع أموال المشترين في حسابات ضمان داخل البنوك بحيث لا يتم صرفها إلا وفقًا لمستخلصات التنفيذ. بما يضمن ربط السداد بمراحل الإنجاز الفعلية للمشروع.

كما نصح المشترين بعدم شراء الوحدات بغرض الاستثمار قصير الأجل مع ضرورة التعامل فقط مع المطورين ذوي السمعة الجيدة وسابقة الأعمال القوية. مؤكدًا أن ذلك يسهم في تقليل المخاطر التي قد تواجه المشترين.

اقرأ أيضًا:
تفاصيل طرح 25 ألف شقة بالإيجار التمليكي.. الموعد وأولوية التخصيص.

الإسكان تعلن تعديل الحد الأقصى للدخل في حجز شقق الإسكان الاجتماعي والآدنى أصبح 5 آلاف جنيه.

الإسكان تحذر المواطنين من شراء عقارات دون مراجعة أجهزة المدن المختصة.

رسوم وشروط ونسب السداد.. كل ما تريد معرفته عن السداد المعجل للإسكان الاجتماعي.