عاد الدولي الجزائري السابق نور الدين قريشي بالذاكرة إلى واحدة من أكثر المحطات إيلامًا في تاريخ الكرة الجزائرية، عندما أقصي “الخضر” من مونديال 1982 إثر المباراة المثيرة للجدل بين ألمانيا الغربية والنمسا، مؤكدًا في المقابل أن الوقت قد حان لتجاوز الماضي والتركيز على تحقيق الفوز في المواجهة المرتقبة بين المنتخبين ضمن كأس العالم 2026.
وفي حوار خصّ به صحيفة “Onze Mondial” الفرنسية، كشف قريشي أنه عايش أحداث تلك المباراة من مدرجات ملعب خيخون، إلى جانب مصطفى دحلب ودانيال هاشتر، مشددًا على أن ما حدث آنذاك سيبقى وصمة في تاريخ كأس العالم.
وقال قريشي: “هناك أحداث لا تُنسى، وجراح يصعب شفاؤها، لأنها كانت، كما يقال، مباراة عار بحق.”.
وأوضح أن تلك الواقعة دفعت الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى مراجعة نظام المنافسة، مضيفًا: “منذ تلك المباراة، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم إقامة جميع مباريات الجولة الأخيرة من دور المجموعات في التوقيت نفسه.”.
واستعرض الدولي السابق تفاصيل ما شاهده من المدرجات، قائلاً: “بعد هدف ألمانيا الأول، تغير كل شيء. اللاعبون أصبحوا يتبادلون الكرة فيما بينهم، باستثناء والتر شاخنر الذي لم يكن يريد أن يكون جزءًا مما حدث.”.
وأضاف: “الألمان لم يرغبوا في تسجيل هدف ثانٍ بعد ضمانهم التأهل، وكان الجميع متواطئين، ولهذا سُمّيت مباراة العار.”.
ورغم مرارة تلك الذكريات، شدد قريشي على ضرورة عدم ربط الماضي بالحاضر، مؤكداً: “الآن، بعد 44 عامًا، أصبحت مباراة ألمانيا والنمسا من الماضي، وعلينا طي الصفحة والمضي قدمًا.”.
وختم حديثه برسالة دعم قوية لرفقاء رياض محرز قبل المواجهة الحاسمة، قائلاً: “سيكون من الرائع لو فازت الجزائر على النمسا، وإذا حققنا الفوز في هذه المباراة، سأكون أسعد رجل في العالم.”.

