فجّر الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، مفاجأة من العيار الثقيل تُمثل فصلًا جديدًا في تاريخ الإعلام المصري، معلنًا عن الدعوة لإجراء انتخابات لاختيار أول مجلس إدارة منتخب في تاريخ النقابة.
وأكد نقيب الإعلاميين، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي هاني عبد الرحيم، ببرنامج “أحلام مواطن”، المذاع على قناة “النهار”، أن النقابة تحتفل بمرور 10 سنوات على إنشائها ككيان شرعي وقانوني يمثل إعلاميي مصر، مشيرًا إلى أن الوقت قد حان لتسليم الراية عبر عملية ديمقراطية متكاملة.
وكشف عن خارطة الطريق القانونية للعملية الانتخابية، والتي حدد مداها الزمني قائلًا: “نحن الآن بصدد تنقية الجداول الانتخابية بدقة لتحديد من تنطبق عليهم شروط الترشح والتصويت، ويلي ذلك الإعلان عن الجدول الزمني الرسمي، ثم فتح باب الترشح، ويليه فتح باب الطعون، وصولًا إلى تحديد يوم الاقتراع، وبإذن الله، لن تتجاوز هذه الخارطة 60 يومًا من الآن، ما لم تظهر أي عوائق إجرائية خارجة عن الإرادة”.
وفي سباق توضيح حاسم يقطع الطريق على أي تشكيك أو تأويل، أعلن الدكتور طارق سعدة أن المجلس التأسيسي الحالي للنقابة بالكامل بمن فيهم هو شخصيًا كأول نقيب للإعلاميين لا يحق لهم الترشح في الانتخابات القادمة بموجب نص القانون، معللا هذا المبدأ القانوني قائلًا: “لقد نص المشرع صراحة على عدم جواز ترشح المجلس الأول والتأسيسي، وذلك لضمان النزاهة المطلقة، ومنعًا لتداخل المصالح؛ فالمجلس الحالي هو من أسس النقابة وكون الجمعية العمومية، وترشحه قد يؤثر بشكل أو بآخر على سير العملية الانتخابية وتوجهات التصويت”.
وأضاف: “يكفينا فخرًا أن التاريخ سيسطر أسماءنا بحروف من ذهب كأول مجلس تأسيسي نجح في تشييد هذا الكيان من العدم، ووضع قواعد الإدارة الإعلامية الرشيدة، والآن نشرف على تسليمه لأول مجلس منتخب بكل نزاهة وتجرد”.
وفيما يخص القواعد المنظمة لمن يحق لهم خوض المعركة الانتخابية أو الإدلاء بأصواتهم، أوضح نقيب الإعلاميين أن الشروط ترتبط بوضعية العضو داخل الجمعية العمومية وفق محددات واضحة؛ أولها أن يكون العضو قد أمضى فترة المقررة قانونًا سنة أو سنتين في جدول تحت التمرين، وأن يكون قد انتقل رسميًا إلى أحد الجدولين المكونين للجمعية العمومية، وهما جدول المشتغلين، وجدول غير المشتغلين، وأن يكون العضو مسددًا لجميع الاشتراكات والالتزامات المالية المستحقة عليه حتى تاريخ انعقاد الانتخابات.

