خلال مؤتمر “صوت الطبيب البيطري” المنعقد في بنها، أكد الدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين ونائب رئيس اتحاد نقابات المهن الطبية، أن النقابة تعمل حالياً على مسارين متوازيين لتعديل قانون النقابة وقانون مزاولة المهنة. يأتي ذلك بهدف تعزيز العقوبات على منتحلي صفة الطبيب البيطري، مشيراً إلى الحصول على موافقات مبدئية من وزير الصحة والتنسيق المستمر مع مستشاري مجلس الدولة لضمان إعداد مسودة قانونية تضمن الانضباط المهني.
وأوضح حسن خلال الجلسة الحوارية بالمؤتمر، الذي شهد مشاركة واسعة من الأطباء البيطريين في محافظتي القليوبية والمنوفية، بحضور الدكتور هاني شمس وكيل وزارة الطب البيطري بالقليوبية والدكتور مجدي فؤاد نقيب الأطباء البيطريين بالقليوبية وأمير بقوش نقيب الأطباء البيطريين بالمنوفية، أن ملف المعاشات يقع ضمن مسؤوليات اتحاد المهن الطبية الذي يضم أربع نقابات ويصل إجمالي أعضائه إلى نحو 500 ألف عضو. ولفت إلى أن الاتحاد هو الجهة المسؤولة عن صرف المعاشات والإعانات الاجتماعية والعلاجية.
وأشار نقيب الأطباء البيطريين إلى أن الموارد المالية للاتحاد تعتمد بشكل أساسي على اشتراكات الأعضاء، حيث يتم تحويل 70% من اشتراكات الأطباء البيطريين إلى صندوق الاتحاد، بالإضافة إلى عوائد الدمغات الطبية وموارد أخرى. لكنه أشار إلى وجود مشكلات واضحة في إدارة هذه الملفات والموارد المالية مما يستدعي تطوير شامل للهيكل الإداري والمالي للاتحاد.
وأعلن عن نجاح النقابة في إقناع مجلس الاتحاد بالاستعانة بمكاتب خبرة متخصصة لإدارة الشؤون الإدارية والمالية وتحسين الموارد. وشدد على أن زيادة المعاشات مرتبطة بوجود نظام محكم يضمن توفير الموارد الكافية. متسائلاً: “هل نكتفي بزيادة طفيفة بقيمة 50 أو 100 جنيه، أم نطمح للوصول بالمعاشات لمستويات أفضل؟” مؤكداً أن إعادة الهيكلة ستقنن المصروفات وتنمي الإيرادات بشكل ملموس خاصة إذا تم تفعيل تحصيل الدمغة الطبية بشكل أفضل.
وطالب بمنح الفرصة للرؤية العلمية والمنهجية التي يتبناها ممثلو البيطريين داخل الاتحاد. وأشار إلى الجهود المكثفة التي تبذل حالياً بمشاركة الدكتور محمود حمدي أمين صندوق النقابة والدكتور الحسيني عوض الأمين العام للنقابة في صندوق الاتحاد والأمانة المساعدة. لافتاً إلى أن ملف المعاشات معقد ويحتاج إلى متابعة دقيقة وصبر لضمان جني ثمار الإصلاحات الإدارية والمالية التي يتم تنفيذها حالياً.
تعثر مشروع العلاج الطبي المخصص للبيطريين
على صعيد التأمين الصحي والاجتماعي، أشار النقيب العام إلى تعثر مشروع العلاج الطبي المخصص للبيطريين نتيجة ضعف المشاركة حيث لم يشترك سوى 127 عضواً من المستهدف البالغ 2000 عضو. مما أدى لخلل في الميزانية الاكتوارية بعد صرف 4.3 مليون جنيه مقابل إيرادات لم تتجاوز 147 ألف جنيه. وأوضح سعي النقابة حالياً للتعاون مع البنك الأهلي لتقسيط قيمة الاشتراك في المشروع الجديد، بالتزامن مع إطلاق نداء للتكافل الاجتماعي لدعم “صندوق مرضى السرطان” و”صندوق الأيتام” الذي يرعى 480 يتيماً من أبناء الأطباء. مشدداً على ضرورة تكاتف الأعضاء لتجاوز العقبات المالية التي تواجه هذه المشاريع الإنسانية.
كما انتقد الدكتور مجدي حسن غياب “خريطة وبائية” فعالة على مستوى الجمهورية وأعلن عن بدء مرحلة الإعداد لـ”البورد المصري البيطري” الذي سيعتمد مناهج دراسية متطورة تهدف لرفع كفاءة الخريجين وفتح مجالات عمل دولية لهم. كما تم إنشاء لجنة عليا للتدريب لوضع برامج موحدة على مستوى الجمهورية مؤكداً أنه لن يسمح لأي مركز تدريبي بالعمل إلا بعد الحصول على اعتماد المجلس الصحي المصري لغلق الباب أمام المراكز غير المؤهلة التي تروج لخدماتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
كما أعلن عن التوصل لاتفاق مع الهيئة العربية للتصنيع لتوفير “عيادات بيطرية متنقلة” مجهزة بنظام التقسيط الميسر بفائدة 9% على مدار خمس سنوات. مؤكداً أن البنوك باتت تدرك جدوى وأمان تمويل العيادات والمستشفيات البيطرية كبديل ناجح في ظل التحديات التي تواجه مشروعات الإنتاج الحيواني التقليدية.

