أكد الدكتور خالد سليم، نقيب الأطباء البيطريين السابق، أن هناك عاملين رئيسيين وراء ظاهرة انتشار الثعابين في بعض محافظات مصر خلال الفترة الحالية، وأهمهما ارتفاع درجات الحرارة.
وأوضح سليم، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس في برنامج “المواطن والمسؤول” على قناة “الشمس”، أن العامل الثاني لانتشار الثعابين هو الزحف العمراني نحو الصحراء والتوسع في إنشاء المدن الجديدة والمباني داخل الظهير الصحراوي، مما أدى إلى اختلاط الإنسان ببيئة هذه الكائنات.
الثعابين من ذوات الدم البارد
وأشار إلى أن الثعابين تُعتبر من ذوات الدم البارد، وعندما ترتفع درجات الحرارة في جحورها تحت الأرض إلى مستويات غير محتملة، فإنها تضطر للخروج بحثًا عن أماكن أكثر رطوبة. ورغم خطورتها، تمثل الثعابين ركيزة أساسية في الحفاظ على التوازن البيئي؛ فهي خط الدفاع الأول ضد انتشار القوارض والفئران. وبدونها ستتكاثر الفئران بشكل مرعب وتنقل أمراضًا أشد فتكًا بالبشر والمحاصيل الزراعية. كما أوضح سليم أن الثعابين تنتشر بكثرة في زراعات الأرز نظرًا لتوفر الرطوبة العالية ووجود الضفادع التي تشكل غذاءً مفضلًا لها.
وأكد أن الاعتقاد السائد بأن جميع الثعابين قاتلة هو اعتقاد خاطئ؛ فالكثير من الأنواع المنتشرة غير سامة. وشدد على ضرورة التعامل مع أي ثعبان باعتباره سامًا من باب أخذ الحيطة والحذر الشديدين، نظرًا لعدم قدرة الشخص العادي على التمييز بينها.
ووجه سليم مجموعة من النصائح للمواطنين في حال مواجهة هذا الخطر قَدَرًا، أولها الهدوء التام وعدم الهلع أو القيام بحركات عشوائية قد تستفز الثعبان وتدفعه للهجوم دفاعًا عن نفسه. كما نصح بالتراجع الحذر والانسحاب ببطء مع إبقاء العين عليه، إضافة إلى تأمين المنازل المتاخمة للصحراء بإغلاق الشقوق واستخدام الأسلاك الضيقة على النوافذ والتخلص من الكراكيب التي قد تتخذها الثعابين مخابئ رطبة.

