أصدر مجلس نقابة أطباء قنا بيانًا يعبر فيه عن استيائه واستنكاره الشديد لقرار محافظ قنا بإعفاء الدكتور محمد الديب، مدير مستشفى قنا العام، من منصبه دون تحقيق أو تأنٍ لمعرفة الإمكانيات المتاحة أو دراسة تبعات القرار على المستشفى والمرضى، أو الوقوف على ما تحقق من إنجازات رغم ضعف الموارد والإمكانات.
وأوضح المجلس أن مستشفى قنا العام شهد خلال أحد عشر عامًا أداءً وجهدًا غير مسبوق في خدمة المرضى، حيث تم إدخال تخصصات طبية جديدة لم تكن متاحة من قبل، إلى جانب جهود مخلصة لتوفير الكوادر الطبية والتخصصات النادرة، مما أسهم في تخفيف معاناة المرضى وتقليل الحاجة إلى السفر للمحافظات الأخرى. كما تم تحسين المرونة في إنهاء إجراءات العمليات والعلاج على نفقة الدولة للبسطاء من أبناء المحافظة.
وأكد مجلس النقابة أن هناك تعسفًا واضحًا في اتخاذ القرار بهذه الطريقة، مما يعكس غياب الآليات القانونية الواجبة. إذ صدر القرار بصورة مفاجئة ودون الاستناد إلى تحقيقات موضوعية وشفافة توضح أسبابه المهنية. وهذا يُعد إجحافًا بحق قيادة طبية أدارت واحدة من أكبر المؤسسات الصحية بالمحافظة وقدمت خدماتها اليومية لآلاف المواطنين في ظل ظروف استثنائية وإمكانات محدودة.
وأشار البيان إلى أن احترام الكوادر الطبية وكرامة الأطباء هو احترام لأصحاب رسالة إنسانية قدم خلالها الأطباء تضحيات كبيرة، حيث دفع الكثير منهم حياته ثمنًا لإنقاذ المرضى، وكان آخرها خلال جائحة كورونا التي فقد فيها الجيش الأبيض عشرات الشهداء.
وأضاف المجلس أن التعامل مع القيادات الطبية والكوادر الصحية عبر قرارات إدارية مفاجئة، دون حوار مؤسسي أو تقييم منصف، يؤدي إلى نشر حالة من التذمر والإحباط بين أطباء المحافظة ويضاعف الضغوط النفسية والإدارية الواقعة على الفرق الطبية التي تؤدي واجبها في ظل نقص الإمكانات.
كما أشار مجلس نقابة أطباء قنا إلى أن هذه الواقعة ليست الأولى، إذ سبقها ما حدث بمستشفى نقادة المركزي حيث تعرض مدير المستشفى لتعنيف غير مبرر وتم تحميله مسؤولية إخفاقات ومشكلات تتجاوز حدود اختصاصه وإمكاناته وترتبط بجهات تنفيذية ومحلية أخرى. وقد أثار ذلك استياءً واسعًا داخل الأوساط الطبية ويؤكد ضرورة مراجعة أسلوب التعامل مع القيادات الطبية بما يحفظ كرامتها ويضمن تطبيق الإجراءات القانونية السليمة.
واختتم مجلس نقابة أطباء قنا بيانه بالتأكيد على أن الدفاع عن الأطباء ليس دفاعًا عن أشخاص بل هو دفاع عن كرامة المهنة وسيادة القانون واستقرار المنظومة الصحية. وطالب بأن تكون جميع القرارات المتعلقة بالقيادات الطبية قائمة على أسس موضوعية وإجراءات قانونية عادلة وشفافة بما يحقق الصالح العام ويحافظ على ثقة العاملين بالقطاع الصحي.

