أطلقت النقابة العامة لأطباء الأسنان حملة توعوية تحت عنوان “قرارك يبني مستقبلك”، بهدف تسليط الضوء على الزيادة المتسارعة في أعداد خريجي كليات طب الأسنان خلال السنوات الأخيرة، وما تفرضه هذه الزيادة من تحديات على سوق العمل ومستقبل المهنة.

تحليل لأعداد خريجي أطباء الأسنان من 2010 إلى 2023

وأوضحت النقابة، من خلال تحليل لأعداد خريجي أطباء الأسنان خلال الفترة من 2010 حتى 2023، أن البيانات تعكس اتجاهًا تصاعديًا مستمرًا في أعداد الخريجين، بالتزامن مع زيادة الإقبال على الالتحاق بكليات طب الأسنان والتوسع في إنشاء الكليات.

زيادة تدريجية ثم قفزات كبيرة

وأشارت النقابة إلى أن تطور أعداد الخريجين مر بعدة مراحل، حيث بدأت الفترة من 2010 إلى 2015 بنمو تدريجي ومستقر نسبيًا، مع وجود فروق محدودة بين أعداد الخريجين من عام إلى آخر.

بينما شهدت الفترة من 2016 إلى 2020 تسارعًا ملحوظًا في أعداد الخريجين، وهو ما ارتبط بزيادة أعداد المقبولين والطلاب في السنوات السابقة، قبل أن تسجل الفترة من 2021 إلى 2023 قفزات كبيرة واستثنائية في إجمالي أعداد خريجي طب الأسنان.

وأكدت النقابة أن هذا التطور في أعداد الخريجين ينعكس بصورة مباشرة على سوق العمل في مجال طب الأسنان، ويطرح تساؤلات مهمة حول مدى قدرة السوق على استيعاب الأعداد المتزايدة من الخريجين وفرص العمل المتاحة أمامهم خلال السنوات المقبلة.

حملة «قرارك يبني مستقبلك» لطلاب الثانوية

وتأتي حملة «قرارك يبني مستقبلك» في إطار توعية الطلاب المقبلين على اختيار تخصصاتهم الجامعية بضرورة دراسة احتياجات سوق العمل، وعدم اتخاذ قرار الالتحاق بكليات طب الأسنان اعتمادًا على المجموع فقط. كما تبرز أهمية التعرف على طبيعة الدراسة وفرص العمل والتحديات المستقبلية للمهنة.

وشددت النقابة على أن تزايد أعداد الخريجين خلال العقد الأخير يفرض الحاجة إلى إعادة النظر في العلاقة بين أعداد المقبولين بكليات طب الأسنان واحتياجات سوق العمل الفعلية. وذلك لضمان تحقيق التوازن بين أعداد الخريجين والفرص المتاحة أمامهم.

كما دعت النقابة إلى توجيه جزء من الطاقات البشرية المتزايدة نحو التخصصات الدقيقة والحديثة في مجال طب الأسنان بما يتناسب مع التطورات العلمية واحتياجات المنظومة الصحية.

وتهدف الحملة أيضًا إلى التأكيد على أن اختيار الطالب لتخصصه الجامعي هو قرار يرتبط بمستقبله المهني لسنوات طويلة، ومن ثم يجب أن يستند إلى رؤية واعية لطبيعة المهنة واحتياجات سوق العمل، وليس فقط إلى ارتفاع مجموع الثانوية العامة.