نضال البحر يحقق إنجازات جديدة بمهرجانين دوليين وعرض استثنائي في أوكرانيا
يواصل الفيلم الروائي القصير “نضال البحر” رحلته الدولية ، محققاً إنجازاً جديداً بانضمامه إلى محطات سينمائية عالمية ، إثر اختياره رسمياً للمشاركة في المسابقة الرسمية لمهرجانين دوليين : Follow Your Heart NY Film Festival بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية ، و ICJ International Film Award بأوكرانيا . p >
ويكتسب اختيار الفيلم بأوكرانيا أهمية استثنائية ، إذ يتضمن برنامجاً خاصاً للعروض ، حيث يُعرض الفيلم على السجادة الحمراء يوم 12 سبتمبر داخل قلعة أوجغورود التاريخية ، إحدى أبرز المعالم الثقافية بغرب أوكرانيا . هذا الحدث يجمع نخبة من صُنّاع السينما والمبدعين من مختلف دول العالم . p >
ولا يقتصر الحضور الأوكراني للفيلم على المشاركة بالمهرجان فحسب ، بل يمتد إلى بُعد ثقافي وتعليمي ، حيث تم اختيار “نضال البحر” ليكون ضمن برنامج “السينما بالمدارس” ، ليُعرض بـ100 مدرسة أوكرانية ، بما فيها مدارس قريبة من خطوط المواجهة . يأتي ذلك بالتعاون مع مهرجان ماكس سير السينمائي الدولي ، بمبادرة تؤمن بأن السينما تمتلك قدرة استثنائية على بناء الوعي وتعزيز قيم التعاطف والإنسانية لدى الأجيال الجديدة حتى بأكثر البيئات صعوبة . p >
يُعد ” نضال البحر ” رحلة سينمائية إنسانية تنطلق من قصة «رسالة من تحت الأنقاض» للكاتب العراقي كريم أسر ، حيث يُعيد تقديمها برؤية بصرية ودرامية معاصرة تركز على الإنسان قبل الحدث وعلى المشاعر قبل السياسة . p >
تدور أحداث الفيلم حول شاب فلسطيني من قطاع غزة يفقد جميع أفراد عائلته إثر الحرب ، ليجد نفسه وحيداً بمواجهة عالم تغيّر بالكامل . p >
وبين ركام الذكريات وآثار الفقد ، يبدأ رحلة شاقة لتنفيذ وصية جدته الراحلة ، باعتبارها آخر ما تبقى له من جذور وهوية وارتباط بالمكان والذاكرة . p >
ومن خلال هذه الرحلة ، لا يكتفي الفيلم بسرد مأساة شخصية بل يقترب من أعماق التجربة الإنسانية مستكشفاً مشاعر الفقد والنجاة والحنين والصمود . كما يتناول كيف يستطيع الإنسان التمسك بالأمل حتى بأكثر اللحظات قسوة . p >
ينطلق الفيلم من رؤية تؤمن بأن الحروب لا تُختزل بمشاهد الدمار أو الإحصاءات بل بالقصص الإنسانية التي يعيشها الأفراد يومياً . لذلك يبتعد العمل عن الخطاب المباشر ويقدم حكاية إنسانية يمكن لأي مشاهد أن يتفاعل معها بغض النظر عن ثقافته أو لغته أو خلفيته . p >
كما يؤكد الفيلم أن السينما ليست مجرد وسيلة للترفيه بل لغة عالمية قادرة على نقل المشاعر وكشف الحقائق الإنسانية وبناء جسور التعاطف بين الشعوب. هذا ما انعكس أيضاً بمشاركة فنانين وصناع سينما عدة دول آمنوا برسالة المشروع وانضموا إليه إيماناً بقوة الفن بالدفاع عن الإنسان. p >

