قالت الدكتورة نهاد حسن، أستاذ التغذية التطبيقية بقسم التغذية وعلوم الأطعمة في معهد الصناعات الغذائية بالمركز القومي للبحوث، إن الطلاب يحتاجون إلى أعلى درجات التركيز والاستيعاب خلال فترات المراجعة والامتحانات. وأشارت إلى أن الأمر لا يقتصر على المذاكرة فقط، بل يلعب الغذاء دورًا أساسيًا في دعم وظائف المخ. وهنا يظهر مفهوم الأطعمة الوظيفية، أو ما يُعرف أحيانًا بـ”الأطعمة الذكية”، وهي أطعمة لا تقتصر فائدتها على التغذية الأساسية فحسب، بل تحتوي أيضًا على مركبات تعزز الصحة والأداء العقلي.
وأضافت خلال نشرة علمية، أن الأطعمة الذكية تقدم فوائد أكبر من مجرد سد الجوع وتوفير الطاقة. حيث تحتوي على مركبات نشطة بيولوجياً مثل الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والأحماض الدهنية التي تحسن وظائف معينة في الجسم، وخاصة وظائف المخ مثل التركيز والذاكرة وسرعة الفهم.
وأوضحت أن المخ يستهلك حوالي 20% من طاقة الجسم ويعتمد بشكل أساسي على الجلوكوز والأكسجين. كما أن التغذية السليمة تساعد على تحسين تدفق الدم إلى المخ وتعزيز الاتصال بين الخلايا العصبية وتقليل التوتر والإجهاد الذهني، ودعم إنتاج النواقل العصبية المسؤولة عن التركيز والانتباه. فعند المذاكرة، يبذل المخ مجهوداً كبيراً ويستهلك كمية هائلة من الطاقة. وإذا تم تزويده بأطعمة غير مناسبة مثل السكريات السريعة والوجبات الدسمة، فإنه يصبح كسولاً أو سريع التشتت.
ومن هنا يظهر دور الأطعمة الوظيفية التي تعمل بعدة طرق على:.
- تحسين تدفق الدم: بعض الأطعمة توسع الأوعية الدموية مما يزيد كمية الأكسجين والجلوكوز الواصلة إلى خلايا المخ، مما يعزز اليقظة والتركيز.
- حماية الخلايا العصبية: حيث تحمي مضادات الأكسدة خلايا المخ من التلف الناتج عن الإجهاد والتعب.
- توفير طاقة ثابتة: الكربوهيدرات المعقدة والدهون الصحية توفر طاقة بطيئة ومستمرة بدلاً من الارتفاع والانهيار السريع الذي تسببه السكريات.
- بناء الناقلات العصبية: توفر بعض العناصر الغذائية مواد خام لصنع الناقلات العصبية مثل “الأستيل كولين” المسؤولة عن الذاكرة والتعلم.
إقرأ أيضًا
تنسيق 2026.. معلومات عن برنامج الترجمة الفورية بكلية الآداب بجامعة العاصمة.
في ذكرى 30 يونيو.. أرقام جامعة القاهرة بالتصنيف الدولي.

