تُعتبر مرحلة المراهقة من الفترات الحرجة في حياة الأبناء، حيث يبدأ المراهق في البحث عن هويته واستقلاليته، ويصبح للأصدقاء دور كبير في حياته اليومية.
توضح الدكتورة عبلة إبراهيم، أستاذ التربية ومستشارة العلاقات الأسرية، أن الصداقة خلال هذه المرحلة ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل تمثل مصدرًا للدعم النفسي وتنمية المهارات الاجتماعية وتعزيز الثقة بالنفس.
وتشير الدكتورة عبلة إلى أن بعض المراهقين قد يواجهون صعوبة في تكوين صداقات نتيجة الخجل أو الانتقال إلى مدرسة جديدة أو ضعف مهارات التواصل، بالإضافة إلى الاعتماد المفرط على التواصل الإلكتروني بدلاً من العلاقات الواقعية.
كما تؤكد أن دور الأسرة يبقى مؤثرًا حتى مع رغبة المراهق في الاستقلال، حيث يمكن للوالدين تقديم الدعم بطريقة غير مباشرة تساعد ابنهم على بناء علاقات اجتماعية صحية دون فرض أو ضغط.
نصائح لدعم ابنك المراهق في تكوين صداقات
وفيما يلي مجموعة من النصائح التي تقدمها الدكتورة عبلة لدعم ابنك المراهق في تكوين صداقات ناجحة:.
ابدئي ببناء ثقته بنفسه
الثقة بالنفس هي الأساس الذي يبني عليه المراهق علاقاته الاجتماعية. فالابن الذي يشعر بقيمته يكون أكثر قدرة على بدء الحديث مع الآخرين وتكوين صداقات.
يمكن تعزيز ثقته بنفسه من خلال:.
- تشجيعه على التعبير عن آرائه.
- الإشادة بإنجازاته مهما كانت بسيطة.
- تجنب مقارنته بإخوته أو زملائه.
- دعمه عند ارتكاب الأخطاء بدلًا من توبيخه باستمرار.
كلما شعر المراهق بأنه محبوب ومقبول داخل أسرته، أصبح أكثر استعدادًا للتواصل بثقة مع الآخرين.
علميه مهارات التواصل
ليست جميع مهارات التواصل فطرية، بل يمكن تعلمها بالممارسة. لذلك احرصي على تعليمه أساسيات الحوار مثل:.
- الاستماع الجيد للطرف الآخر.
- النظر إلى الشخص أثناء الحديث.
- طرح أسئلة تُظهر الاهتمام.
- الابتسام والحديث بلغة هادئة.
- احترام اختلاف الآراء.
يمكن تدريب هذه المهارات داخل المنزل من خلال الحوارات اليومية أو أثناء المناسبات العائلية.
شجعيه على ممارسة الأنشطة الجماعية
تعد الأنشطة المشتركة واحدة من أسهل الطرق لتكوين الصداقات، لأنها تجمع بين المراهقين ذوي الاهتمامات المتشابهة. يمكنك تشجيعه على المشاركة في:.
- الفرق الرياضية.
- الأنشطة المدرسية.
- الأعمال التطوعية.
- الدورات الفنية.
- النوادي الثقافية.
وجود هدف مشترك يجعل التعارف أكثر سهولة ويقلل من الشعور بالإحراج.
No تنتقدي أصدقائه أمامه
حتى إذا كنتِ لا تشعرين بالارتياح تجاه أحد أصدقائه، فإن الهجوم المباشر غالبًا ما يدفع المراهق إلى التمسك به أكثر. بدلًا من ذلك:.
- تعرفي إلى أصدقائه بهدوء.
- استمعي لحديثه عنهم.
- ناقشي معه صفات الصديق الجيد.
بهذه الطريقة يتعلم تقييم علاقاته بنفسه دون ضغط مباشر عليه.

