نظم مجمع إعلام القليوبية، التابع لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، ندوة تثقيفية موسعة بعنوان “من الولاء إلى البناء.. نحو مجتمع متماسك في مواجهة التحديات”، وذلك بمركز ومدينة بنها.

أقيمت الندوة تحت رعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبإشراف الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي. تأتي هذه الفعالية ضمن جهود الهيئة لبناء وعي مجتمعي مستنير وترسيخ قيم المواطنة الإيجابية، وتحصين الجبهة الداخلية ضد الشائعات والأفكار الهدامة.

شهد اللقاء مشاركة واسعة من القيادات التنفيذية والأمنية والفكرية، بحضور المحاسب وليد محمد الشهاوي، رئيس مجلس مدينة ومركز بنها، واللواء ياسر محمود عبد العزيز، الخبير الأمني والاستراتيجي وأحد أبطال الصاعقة بالقوات المسلحة، والدكتورة نجلاء الفرماوي، مدير وحدة حقوق الإنسان بالمحافظة، والكاتب الصحفي محمد ناجي زاهي، رئيس مؤسسة ميريت للدراسات الاستراتيجية. كما شارك الشيخ محمد يوسف، مفتش أول بمديرية الأوقاف. وقد أعدت وأدارت الندوة مي أحمد شوقي، أخصائية الإعلام بالمجمع.

افتتحت ريم حسين عبد الخالق، مدير مجمع إعلام القليوبية، أعمال الندوة مؤكدة أن ترسيخ الانتماء يمثل حجر الأساس لبناء مجتمع قوي. وأشارت إلى أن الولاء الحقيقي ينعكس في الالتزام بالمسؤولية والمشاركة الفعلية في التنمية. من جانبه، أكد المحاسب وليد الشهاوي أن الانتقال من مرحلة الولاء إلى البناء يتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة والمجتمع لترسيخ العمل المشترك ونشر الوعي كحائط صد أمام التحديات.

وفي سياق متصل، شددت الدكتورة نجلاء الفرماوي على أهمية الاستثمار في غرس قيم المواطنة لدى الشباب لحمايتهم من الانسياق وراء الأفكار المغلوطة وجعلهم شركاء فاعلين في المستقبل. وتوافق مع هذا الطرح اللواء ياسر محمود موضحاً أن حب الوطن يُترجم سلوكاً وممارسات يومية مثل احترام القانون والحفاظ على مقدرات الدولة ومواجهة الفساد. كما أكد على الدور المحوري للأسرة في تنشئة الأجيال على هذه المبادئ منذ الصغر.

تناول الكاتب الصحفي محمد ناجي زاهي الأبعاد الاستراتيجية للأمن القومي مشيراً إلى أن الوعي والثقة بمؤسسات الدولة هما السلاح الأقوى لمواجهة الشائعات الممنهجة التي تستهدف هدم المجتمعات. ودعا المواطنين إلى تحري الدقة والتأكد من المعلومات من مصادرها الرسمية قبل تداولها.

اختتمت الندوة بكلمة الشيخ محمد يوسف الذي أكد من المنظور الديني أن الإسلام جعل عمارة الأرض وإصلاحها مسؤولية شرعية. موضحاً أن حب الأوطان يتجسد في الأمانة والإخلاص في العمل والحفاظ على المال العام واحترام حقوق الآخرين في كل موقع يتواجد فيه الإنسان.