ناقشت ندوة بعنوان «المصطلح العربي: هوية متداولة» التحولات التي تشهدها اللغة العربية في الاستعمال اليومي وأثرها في تشكيل الهوية اللغوية والثقافية للأجيال، وذلك ضمن الفعاليات الثقافية الصيفية بمنطقة عسير.
نظمت الندوة جمعية القرى التراثية التعاونية بمحافظة النماص بالشراكة مع هيئة تطوير عسير، بمشاركة عدد من الأكاديميين والمتخصصين الذين أكدوا أن هوية اللغة تتشكل بما يتداوله الناس من مفردات ومصطلحات في حياتهم اليومية، وليس بعدد المفردات التي تضمها المعاجم.
تناولت الندوة العلاقة بين الترجمة والتعريب، وتأثير الثورة الرقمية على انتشار المفردات الأجنبية، خاصة المصطلحات المستخدمة في منصات التواصل الاجتماعي.
أكد المشاركون أن التحدي الحقيقي لا يكمن في دخول الكلمات الأجنبية إلى اللغة العربية، وإنما في تراجع الاعتزاز باللغة والانتماء الثقافي لدى بعض الأجيال. ودعوا إلى ترسيخ مكانة العربية في الحياة اليومية وتعزيز حضورها في التعليم والإعلام والفضاء الرقمي.
خلصت الندوة إلى أن الحفاظ على الهوية اللغوية يتطلب رؤية وطنية وسياسات داعمة تعزز استخدام اللغة العربية وترسخ ارتباط الأجيال الجديدة بها بوصفها وعاءً للثقافة والهوية والانتماء الحضاري.

