نجح فريق طبي بمستشفى قصر العيني التعليمي الجديد “الفرنساوي” في إجراء تدخل علاجي دقيق أسهم في إنقاذ حياة عضو هيئة تدريس في العقد الرابع من عمره، بعد إصابته بجلطة رئوية حادة مصحوبة بصدمة انسدادية وهبوط شديد في ضغط الدم. وقد تم استخدام تقنية الشفط الميكانيكي للجلطات الرئوية (Mechanical Thrombectomy)، والتي تعد الأولى من نوعها داخل مستشفيات قصر العيني.

قاد الفريق الطبي الدكتور هشام صلاح الدين، أستاذ ورئيس قسم أمراض القلب والأوعية الدموية السابق، حيث جرى التدخل بصورة عاجلة عقب تشخيص الحالة. وتم نقل المريض مباشرة إلى وحدة القسطرة لإجراء شفط ميكانيكي للجلطات من الشرايين الرئوية، مما أسهم في استعادة الدورة الدموية سريعًا واستقرار الحالة الصحية للمريض، حتى تعافى وخرج من المستشفى بحالة مستقرة.

هنأ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، الفريق الطبي مشيدًا بكفاءته العلمية والمهنية وسرعة التعامل مع الحالة وفق أحدث التقنيات العلاجية. وأكد أن ما تحقق يعكس التطوير المستمر الذي تشهده مستشفيات الجامعة والحرص على توفير أحدث وسائل التشخيص والعلاج بما يسهم في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.

كما أكد رئيس الجامعة استمرار جهود تطوير مستشفيات جامعة القاهرة، وفي مقدمتها مستشفى قصر العيني التعليمي الجديد “الفرنساوي”، من خلال تحديث البنية التحتية والتجهيزات الطبية ودعم الكوادر البشرية، مما يعزز قدرتها على تقديم خدمات علاجية متقدمة وآمنة للمواطنين.

وأوضح الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، أن إجراء هذا التدخل لأول مرة داخل مستشفيات قصر العيني يعكس التطور الذي تشهده المستشفيات الجامعية في مجال التدخلات العلاجية المتقدمة ويؤكد جاهزيتها للتعامل مع الحالات الحرجة وفق أحدث المعايير الطبية.

وأشار الدكتور إيهاب الشيحي، مدير مستشفى قصر العيني التعليمي الجديد “الفرنساوي”، إلى أن نجاح التدخل يعكس جاهزية المستشفى من حيث الكوادر الطبية والتجهيزات الحديثة والتنسيق بين مختلف التخصصات بما يدعم تقديم رعاية صحية متخصصة وفق أعلى معايير الجودة.

وأكد الدكتور هشام صلاح الدين أن تقنية الشفط الميكانيكي للجلطات الرئوية تمثل أحد الأساليب العلاجية الحديثة للحالات المختارة من الجلطات الرئوية الحادة لما تسهم به في سرعة إزالة الجلطات واستعادة الدورة الدموية وتقليل المضاعفات مقارنة ببعض الأساليب العلاجية التقليدية.