“تحدي الوقت الذهبي”.

أعلنت إدارة مستشفى الزقازيق العام بمحافظة الشرقية عن نجاح طبي جديد يُضاف إلى سجل إنجازات الفريق الطبي بالمستشفى، حيث تمكنت الكوادر الطبية بقسم الطوارئ من إنقاذ حياة مريض تعرض لجلطة دماغية حادة وضعت حياته على المحك، في سباق حاسم مع الزمن يهدف إلى تحدي “الوقت الذهبي” لإنقاذ خلايا الدماغ من التلف الحاد.

استنفار بالطوارئ وتفعيل “كود السكتة الدماغية”

في تفاصيل الواقعة، استقبل قسم الاستقبال والطوارئ بالمستشفى مريضاً يعاني من أعراض إكلينيكية خطيرة تمثلت في اضطراب شديد بوعيه وفقدان تام للحركة بالجانب الأيسر، بالإضافة إلى اعوجاج بالفم وصعوبة حادة في النطق، وذلك بعد مرور ساعتين فقط من بدء الأعراض.

وعلى الفور، وبعد الانتهاء من الفحص السريري والتقييم المبدئي، أطلق طبيب أمراض المخ والأعصاب شارة الاستنفار القصوى داخل القسم بتفعيل بروتوكول “كود السكتة الدماغية” (Stroke Code)، مما أدى إلى إعلان حالة الطوارئ بين كافة الأطقم الطبية المعنية، بما في ذلك وحدة السكتة الدماغية وأقسام الأشعة والمختبرات الطبية بالمستشفى لتسريع وتيرة الإجراءات.

زمن قياسي يطابق المعايير الطبية العالمية

تسارعت الأحداث داخل أروقة مستشفى الزقازيق العام، حيث باشر طبيب الأعصاب قياس المؤشرات الحيوية بانتظام، بينما تولى الفريق التمريضي سحب عينات الدم وإرسالها للمعمل بسرعة. وبالتوازي مع ذلك، خضع المريض لفحص الأشعة المقطعية على المخ لاستبعاد وجود أي نزيف دماغي قد يعوق الخطة العلاجية.

إنجاز قياسي: في غضون 30 دقيقة فقط من دخول المريض بوابة المستشفى، اتخذ الفريق الطبي قراراً حاسماً بحقنه بالعقار المذيب للجلطات الأكثر تطوراً (ميتاليز) تحت ملاحظة دقيقة مشددة، وهو زمن استجابة قياسي يبرهن على الكفاءة العالية ويطابق أدق المعايير العالمية المتعارف عليها في علاج السكتات الدماغية الحادة.

انتصار طبي وارتداد المؤشرات الحيوية

أثمر التنسيق الإداري والطبي وسرعة التدخل المبني على أسس علمية رصينة عن نجاح طبي مميز؛ حيث شهدت الحالة الصحية للمريض تحسناً دراماتيكياً وملحوظاً فور حقنه بالعقار، واسترد وعيه تدريجياً وعادت إليه القدرة على النطق وحركة الأطراف بالجانب الأيسر بشكل طبيعي. وخلال الأيام التالية، خضع المريض لسلسلة من الفحوصات والتحاليل التشخيصية حتى استقرت مؤشراته الإكلينيكية تماماً، وتقرر السماح له بمغادرة المستشفى بعد تماثله التام للشفاء.

وتأتي هذه الملحمة الطبية الناجحة لتوثق التنسيق والتعاون والأداء الرفيع للمنظومة الصحية التي حظيت بدعم وتوجيهات مستمرة من القيادة الصحية ممثلة في الدكتور أحمد البيلي وكيل وزارة الصحة بالشرقية والدكتور شريف شاهين مدير عام الطب العلاجي. وقد تحقق هذا الإنجاز بسواعد فريق طبي متميز من أبناء المستشفى ضم أطباء المخ والأعصاب (د. محمد شحاته ود. أحمد حربي ود. أحمد علي سليمان) وفريق الرعاية المركزة بقيادة د. رمضان النمر جنباً إلى جنب مع أطقم التمريض والصيدلة الإكلينيكية والتغذية العلاجية مما يؤكد جاهزية مستشفى الزقازيق العام لمواجهة الحالات الحرجة.