أثارت نتائج امتحانات الفرقة الأولى بكلية طب الأسنان في جامعة سوهاج صدمة كبيرة بين المتخصصين والنشطاء، حيث أظهرت النتائج نجاح 34% فقط من الطلاب.
وكشف هذا الأمر عن ظاهرة الغش في الثانوية العامة، حيث استخدم بعض الطلاب أساليب غير مشروعة، خاصة في لجان يطلق عليها إعلاميًا “لجان الأكابر” في سوهاج وأسيوط، مما أدى إلى ارتفاع المجاميع بشكل غير واقعي.
صدمة رسوب عدد كبير من طلبة طب الأسنان بسوهاج
علق الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، على نتائج الامتحانات، قائلًا: “نسبة النجاح بلغت 34.23% فقط في الفرقة الأولى بكلية طب وجراحة الفم والأسنان بجامعة سوهاج. وهذا يشير إلى وجود غش في العديد من لجان الثانوية العامة بالمحافظة، مما أدى إلى دخول طلاب بمجاميع عالية ولكن دون كفاءة حقيقية.”.
وأضاف الدكتور شوقي: “رفع الحد الأدنى للقبول في الكلية بشكل لا يعكس الواقع أدى إلى التحاق طلاب أقل كفاءة، مما أضاع جهود آلاف الطلاب وأسرهم لصالح آخرين استخدموا الغش.” وأكد أن الفشل الجماعي للطلاب يعكس خللًا في نظام التعليم ويستدعي إعادة النظر في طرق القبول بالجامعات.
طلبة “بصمجية” نتاج سنوات الغش
عبر سامي مصطفى، مدير سابق بأحد الإدارات التعليمية، عن صدمته من نتائج الفرقة الأولى بطب سوهاج، مؤكدًا أن هذا الأمر هو نتيجة سنوات طويلة من الغش والانحلال التعليمي. وأشار إلى أن أولياء الأمور يتحملون جزءًا كبيرًا من المسؤولية بسبب استسهالهم للغش لتحقيق النجاح لأبنائهم.
واتفق معه الدكتور أنور نصير من كلية طب المنصورة، الذي أكد أن الرسوب الجماعي يدل على ضرورة الحفاظ على جودة التعليم. بينما علق الدكتور أسامة حمدي من جامعة بنها على تدني نسبة النجاح قائلًا: “هذا يشير إلى فجوة واضحة بين المجاميع التي حصل عليها الطلاب في الثانوية العامة ومستوياتهم الحقيقية.”.
البابل شيت يسهل عمليات الغش
وأوضح الدكتور أسامة حمدي أن الاعتماد الكامل على نظام البابل شيت في امتحانات الثانوية العامة فتح المجال لتسهيل عمليات الغش. واعتبر أنه يجب مواجهة هذه الظاهرة بجدية لضمان جودة التعليم وتطويره. وطالب بتأمين الامتحانات وتعزيز الرقابة كمسألة أمن قومي لحماية مستقبل الأجيال القادمة.
وأكد عاطف هاشم، كبير معلمين سابقًا، أن تدني نسب النجاح ليس فقط مأساة بل ظلم وقع على آلاف الطلاب المجتهدين الذين كانوا أحق بالمقاعد الدراسية. ودعا إلى ضرورة إعادة هيبة المدرسة وتطوير العملية التعليمية لتعود كما كانت عليه سابقًا.

