أكد الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة، أن مشاهد انحسار مناسيب مياه النيل في السودان “صادمة للغاية”، مشيرًا إلى أن تراجع المياه أدى إلى توقف عدد من محطات مياه الشرب في الخرطوم نتيجة عدم وصول المياه إليها.

وأضاف نور الدين خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “حضرة المواطن” مع الإعلامي سيد علي، أن جوانب النهر وقاعه تكشفت في عدة مناطق بالسودان، مما أدى إلى ظهور الأراضي الطميية والرملية. وأكد أن انخفاض المنسوب تسبب في ارتفاع نسبة العكارة، ما اضطر المحطات إلى الإغلاق لعدم قدرتها على تنقية المياه بهذه الدرجة المرتفعة.

وأشار إلى أن البيانات الصادرة عن المنظمات المائية الدولية قبل شهرين أفادت بأن العام الحالي سيكون من “السنوات العجاف” على نهر النيل. موضحًا أن العام الحالي يمثل بداية سنوات السبع العجاف، لكنها لا تأتي بالضرورة بشكل متتابع. وكل دورة تمتد لعشرين عامًا تضم سبع سنوات عجاف وسبع سنوات سمان غير مرتبة.

وتابع أن ظاهرة “النينو” المناخية التي تضرب منطقة القرن الإفريقي تمنع تشكل السحب وتساقط الأمطار. مشيرًا إلى أن النيل الأزرق يسهم بنحو 50 مليار متر مكعب من إيراد النيل، لكن هذه الكمية تنخفض خلال السنوات العجاف إلى ما بين 20 و25 مليار متر مكعب.

وأكد نادر نور الدين أن مصر بمنأى عن هذه الأزمة بفضل مخزون السد العالي الذي يكفي البلاد لمدة خمس سنوات. مشيرًا إلى أن السد العالي سبق أن كفى مصر سبع سنوات عجاف متتالية في بداية حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، بفضل إيراد النيل الأبيض الثابت.