روى أحد الناجين من حادث انقلاب سيارة العمال على طريق (كفر داود – البريجات) بمحافظة المنوفية تفاصيل اللحظات الصعبة التي عاشها داخل السيارة قبل الحادث، مشيرًا إلى أنه كان برفقة زملائه في الساعات الأولى من الصباح متوجهين إلى المزارع بحثًا عن لقمة العيش.

“يومية إيه يا ابني.. يعوض ربنا”

وفي تصريحات خاصة لموقع “مصراوي”، تحدث المصاب أثناء تلقيه العلاج داخل مستشفى منوف العام بنبرة أثقلها الألم؛ وعند سؤاله عن يوميته، أجاب بتأثر: “يومية إيه يا ابني.. يعوض ربنا”.

وعن لحظات وقوع الفاجعة، قال: “كنت أركب في المقعد الأمامي، وفجأة وجدت نفسي ملقى على الأرض.. لم ندرِ كيف وقع الحادث في لحظات خاطفة”.

وتابع: “نخرج للعمل بعد أذان الفجر باتجاه الجبل، ولا نذهب لأي مكان آخر. منا من يجمع العنب ومنا من يجمع العفش. خرجنا نسعى على أرزاقنا وفوجئنا بالحادث”.

إصابات متعددة وظروف معيشية صعبة

وعن حالته الصحية، أوضح: “تعرضت لإصابات متفرقة في جسدي وما زلت أتلقى العلاج داخل المستشفى. ظروفنا المعيشية لا يعلم بها إلا الله”. مؤكدًا أن كل ما كان يشغلهم قبل الحادث هو الوصول إلى عملهم والعودة في نهاية اليوم بأجر بسيط يساعدهم على تدبير احتياجات أسرهم.

وكان طريق (كفر داود – البريجات) قد شهد حادث انقلاب سيارة ميكروباص تقل عمالًا متجهين إلى مزرعة عنب، ما أسفر عن مصرع 3 أشخاص وإصابة 18 آخرين.

وضمت قائمة الوفيات كلًا من: فرج عبد اللطيف عبد الجليل، ومحجوبة ربيع سعد مرجان، ومنصور إبراهيم نصر، الذي توفي متأثرًا بإصاباته البالغة داخل المستشفى.

ودفعت الجهات المعنية بـ 9 سيارات إسعاف إلى موقع الحادث بالتنسيق مع فرق الحماية المدنية والتدخل السريع، حيث تم نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

من جانبه، تفقد اللواء عمرو الغريب، محافظ المنوفية، المصابين داخل مستشفى منوف العام موجّهًا بتوفير أقصى درجات الرعاية الصحية والتسخير الكامل للإمكانيات الطبية لعلاجهم. كما قدم خالص التعازي لأسر الضحايا، فيما تباشر النيابة العامة والجهات المختصة التحقيقات للكشف عن ملابسات الحادث.

اقرأ أيضًا:.

“عمال رايحين الشغل”: مصرع 2 وإصابة 18 في حادث تصادم بالمنوفية – صور.