بدأت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، زيارة رسمية إلى اليابان على رأس وفد من الوزارة، في إطار سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع عدد من المسؤولين اليابانيين، بهدف بحث سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات الرعاية والحماية الاجتماعية، وذلك في ضوء العلاقات الاستراتيجية والشراكة الوثيقة بين مصر واليابان.

واستهلت نائبة الوزيرة برنامج الزيارة بلقاء ياسوماسا ناجاساكا، وزير الدولة الياباني للرفاهية الاجتماعية والعمل والصحة، بحضور السفير راجي الإتربي، سفير مصر لدى اليابان، والدكتور هاني هلال، الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، إلى جانب وفد وزارة التضامن الاجتماعي.

وضم الوفد المصري عددًا من قيادات الوزارة، من بينهم مستشار وزارة التضامن للطفولة المبكرة، والمدير التنفيذي لصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والمديرة التنفيذية لصندوق رعاية المسنين، حيث ناقش الجانبان ملفات التعاون في مجالات تنمية الطفولة المبكرة، وسياسات الرعاية الاجتماعية، وخدمات رعاية كبار السن.

تعزيز التعاون المصري الياباني في مجالات الرعاية والحماية الاجتماعية

وخلال اللقاء، نقلت صاروفيم تحيات الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، مؤكدة عمق العلاقات المصرية اليابانية، وما تشهده من شراكة استراتيجية تقوم على الاحترام المتبادل والقيم المشتركة، وأهمية الاستثمار في الإنسان باعتباره محور التنمية المستدامة.

كما عقد اجتماع موسع بحضور عدد من المسؤولين اليابانيين، استعرضت خلاله نائبة الوزيرة تجربة وزارة التضامن الاجتماعي في مجالات الحماية والرعاية الاجتماعية، موضحة أن الوزارة تتبنى نهجًا يقوم على الاستثمار في القدرات البشرية عبر مختلف مراحل العمر، بدءًا من الطفولة المبكرة باعتبارها الأساس لبناء أجيال واعية، وصولًا إلى كبار السن من خلال سياسات تستهدف تعزيز الكرامة والاستقلالية والمشاركة المجتمعية.

وأشارت إلى أن الدولة المصرية، في إطار رؤية مصر 2030 وتوجيهات القيادة السياسية، تولي اهتمامًا كبيرًا بملف تنمية الطفولة المبكرة، من خلال التوسع في خدمات الحضانات، وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية، وتأهيل الكوادر العاملة، وتوفير بيئات آمنة ومحفزة تضمن فرصًا متكافئة للنمو.

كما استعرضت الجهود المبذولة في مجال رعاية كبار السن في ظل التحولات الديموغرافية، من خلال تطوير منظومة متكاملة للرعاية المجتمعية، والتوسع في برامج الحماية الاجتماعية، ودعم مفهوم الشيخوخة النشطة والصحية، بما يضمن مشاركة أكبر لهذه الفئة في المجتمع.

وفي هذا السياق، أعربت عن تقديرها للتجربة اليابانية في مجال طول العمر الصحي، والتي تركز على جودة الحياة والعيش بإنتاجية وكرامة، مؤكدة توافقها مع توجهات الدولة المصرية نحو بناء منظومات اجتماعية شاملة تعزز الرفاه وجودة الحياة.

ومن جانبه، رحب وزير الدولة الياباني للرفاهية الاجتماعية والعمل والصحة بالوفد المصري، مؤكدًا عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وتطلعه إلى تعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة، خاصة في مجالات الرعاية الاجتماعية، ومواجهة تحديات الشيخوخة السكانية.

كما تناول الاجتماع التجربة اليابانية في تطوير منظومة الرعاية لكبار السن، وأهمية تبادل الخبرات في تطوير السياسات والخدمات، بما يسهم في تحسين جودة الحياة لهذه الفئة.

وشهدت الزيارة كذلك اجتماعات مع الجهات اليابانية المعنية بملف الطفولة المبكرة، من بينها الوكالة اليابانية للأسرة والطفل، حيث تم استعراض دورها في تنسيق السياسات والاستراتيجيات الخاصة بهذا القطاع، وجهود التحول الرقمي في خدمات الطفولة المبكرة.

وأكدت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي اهتمام مصر بتطوير منظومة الطفولة المبكرة، بما يشمل إجراء حصر وطني للحضانات، وإنشاء قواعد بيانات شاملة، إلى جانب تعزيز التعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، بما يسهم في الاستفادة من الخبرات اليابانية في هذا المجال الحيوي.