أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، أن تحسين الخصائص السكانية يعد أحد المحاور الرئيسية في الاستراتيجية السكانية للدولة، مشيرة إلى وجود خطة واضحة وعاجلة يتم تنفيذها لتسريع وتيرة العمل وتحقيق الأهداف المرجوة، بما ينعكس إيجابًا على صحة المواطنين وجودة حياتهم.

التعامل مع القضية السكانية يتجاوز خفض معدلات المواليد

وأوضحت الدكتورة عبلة الألفي في تصريحات صحفية اليوم، أن التعامل مع القضية السكانية لا يقتصر على خفض معدلات المواليد فحسب، بل يرتكز بالأساس على تحسين الخصائص السكانية من خلال الاستثمار في صحة الإنسان منذ بداية حياته، وتوفير رعاية صحية متكاملة للأم والطفل، مما يسهم في بناء أجيال أكثر صحة وإنتاجية.

وأضافت أن التوسع في الولادات الطبيعية الآمنة والحد من العمليات القيصرية غير المبررة طبيًا يمثلان أولوية للوزارة، نظرًا لما لذلك من آثار صحية واقتصادية كبيرة. وأوضحت أن الإفراط في إجراء الولادات القيصرية يكبد الدولة ملايين الجنيهات سنويًا، بالإضافة إلى ما قد يترتب عليه من مضاعفات صحية للأم والطفل.

تحسين صحة الأطفال يبدأ بتوفير الرعاية الصحية الجيدة منذ الحمل والولادة

وأشارت نائب وزير الصحة إلى أن تحسين صحة الأطفال يبدأ بتوفير الرعاية الصحية الجيدة منذ الحمل والولادة، مرورًا بمتابعة النمو والتغذية السليمة والتطعيمات. وأكدت أن غياب الرعاية الصحية المناسبة يؤدي إلى زيادة معدلات الإصابة بالأمراض وانخفاض جودة الحياة ومتوسط العمر المتوقع.

وشددت على أن الاستثمار في صحة الأطفال هو استثمار في مستقبل الدولة، إذ ينعكس بصورة مباشرة على بناء مجتمع أكثر قدرة على التنمية والإنتاج. وأكدت أن تحسين الخصائص السكانية لا يتحقق فقط من خلال ضبط معدلات الإنجاب، بل عبر الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية والتعليمية وتحسين جودة الحياة بما يضمن تنمية بشرية مستدامة تحقق أهداف الدولة في التنمية الشاملة.