قال الدكتور عمرو رضوان، نائب رئيس الحزب العربي الناصري، إن الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو تمثل استعادة للكرامة المصرية. وأكد أن الحديث عن الثورة لا يجب أن يقتصر على استدعاء الأحداث التاريخية، بل ينبغي أن يتضمن فهمًا عميقًا للدروس التي قدمتها للأجيال.
وأوضح أن من أبرز ما رسخته الثورة هو أن بناء الدول يبدأ برؤية وطنية تتجاوز الحسابات الضيقة، وتضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبار. وأضاف أن الشعوب التي تحافظ على ذاكرتها الوطنية تكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات وصناعة مستقبلها بثقة.
القدرات الوطنية في إدارة موارد الدولة
وأكد، في تصريح خاص لـ”فيتو” من داخل ضريح الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، أن ثورة يوليو أسست لفكرة الاعتماد على القدرات الوطنية في إدارة موارد الدولة وصياغة قراراتها، مما جعلها تجربة سياسية وتنموية لا تزال تحمل العديد من الرسائل المهمة حتى اليوم.
وأشار إلى أن التغيرات الدولية المتسارعة تؤكد أن قوة الدول لم تعد تقاس فقط بالإمكانات الاقتصادية أو العسكرية، بل بقدرتها على بناء إنسان واعٍ يمتلك المعرفة والانتماء، ويشارك بإيجابية في حماية مكتسبات وطنه ودعم مسيرة تقدمه. واعتبر أن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان القادر على الإبداع وتحمل المسؤولية.
أعظم المحطات في التاريخ المصري الحديث
وأضاف عمرو رضوان أن ثورة 23 يوليو 1952 ستظل واحدة من أعظم المحطات في التاريخ المصري الحديث، لما أحدثته من تحول جذري في بنية الدولة والمجتمع. إذ لم تقتصر على تغيير نظام الحكم فحسب، بل دشنت مرحلة جديدة قامت على ترسيخ الهوية الوطنية وصون القرار المصري المستقل وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوسيع قاعدة المشاركة في بناء الوطن.

