كشفت الدكتورة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية الأسبق، أن أموال المعاشات تم ضمها إلى الموازنة العامة بعد إلغاء وزارة التأمينات.

وأضافت التلاوي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد علي خير في برنامج “المصري أفندي” عبر فضائية “الشمس”، أن الرئيس السيسي طلب استرداد هذه الأموال، لكن الحكومة قررت إعادتها على مدار خمسين عامًا، معتبرة ذلك أمرًا غير مقبول، متسائلة: “هل يُعقل أن تستلف وتدفع على مدى 50 سنة؟”.

وأشارت إلى أنها استقالت من الوزارة بسبب موقفها من أموال المعاشات، حيث كانت ترغب في استثمارها في شركات ناجحة مثل حديد الدخيلة وفودافون وموبينيل، لكن الحكومة رفضت ذلك.

وتابعت قائلة: “لو وافقوا على شراء هذه الشركات، لكان المعاش أفضل من المرتب”، مشيرة إلى أن الحكومة كانت ترغب في الاحتفاظ بالأموال كاحتياطي لاستخدامه عند الحاجة.

وأكدت ميرفت التلاوي أن أموال المعاشات كانت تُعتبر “أموالًا بلا صاحب”، إذ إن أصحابها من كبار السن لا يملكون قوة ضغط كافية، مما يجعلها تُستخدم في سد عجز الميزانية أو تمويل مشروعات دون عائد.

وأوضحت أن الحكومة تبرر عدم رفع الحد الأدنى للمعاشات بالقول “مفيش فلوس”، ولكن الحقيقة هي أن الأموال كانت ستكون متاحة لو تم استثمارها بشكل صحيح.

وشددت على أن نظرة الحكومة لأموال المعاشات كانت غير موضوعية، سواء بسبب غياب الفكر الاقتصادي أو الرغبة في الاحتفاظ بخزانة تصرف منها دون مساءلة. وأكدت أن معالجة أزمة المعاشات تتطلب تغيير النظرة إلى هذه الأموال واعتبارها أموالًا خاصة تستحق الاستثمار وتحقيق العائد.