تحول منزل الطالبة ميار محمود علي محمود العجمي في محافظة الشرقية إلى ساحة من الفرح والاحتفال، بعد إعلان وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تصدرها قائمة أوائل دبلوم المدارس الثانوية الفنية التجارية نظام الثلاث سنوات على مستوى الجمهورية، حيث حصلت على 842 درجة من إجمالي 850 بنسبة 99.06% في تخصص فني عمليات مخازن (لوجستيات) بمدرسة السويدي إليكتريك الفنية للتعليم والتدريب المزدوج.

توافد الأقارب والجيران للاحتفال بالإنجاز
توافد العشرات من الأقارب والجيران والأصدقاء إلى منزل الأسرة لتقديم التهنئة للطالبة وأسرتها، وسط أجواء مليئة بالزغاريد والدعوات بمواصلة التفوق، احتفاءً بهذا الإنجاز الجديد الذي يضاف إلى سجل أبناء محافظة الشرقية في التعليم الفني.

فرحة الأسرة بنبأ النجاح وتأكيد الاجتهاد
وقال محمود علي، والد الطالبة، إن الأسرة استقبلت نبأ حصول ابنته على المركز الأول بسعادة غامرة بعد تلقي اتصال هاتفي أبلغهم بالنتيجة، مؤكدًا أن الجميع كان واثقًا بأن سنوات الاجتهاد والالتزام ستثمر عن هذا النجاح.
وأضاف أن ميار اعتادت منذ مراحل دراستها الأولى على تحقيق المراكز المتقدمة بفضل حرصها على تنظيم وقتها والالتزام بالمذاكرة، مشيرًا إلى أنها كانت تضع التفوق كهدف رئيسي تسعى إليه بكل إصرار.

اختيار التعليم الفني بإرادة وثقة
وأوضح والدها أن ابنته رفضت الالتحاق بالثانوية العامة رغم حصولها على مجموع يؤهلها لذلك، وفضلت الالتحاق بمدرسة السويدي إليكتريك للتعليم والتدريب المزدوج، إيمانًا منها بأن التعليم الفني يوفر فرصًا حقيقية للتفوق واستكمال الدراسة الجامعية بجانب اكتساب الخبرات العملية اللازمة لسوق العمل.
وأشار إلى أن شقيقتها الكبرى سلكت المسار نفسه حيث تخرجت في التعليم الفني ثم التحقت بكلية إدارة الأعمال، مما زاد من ثقة الأسرة في هذا النوع من التعليم.

خطط يومية للمذاكرة وتحقيق الأحلام
وأعربت الطالبة ميار محمود علي محمود العجمي عن سعادتها الغامرة بتصدرها قائمة أوائل الجمهورية، مؤكدة أن النجاح جاء نتيجة الالتزام بتنظيم الوقت والاجتهاد المستمر طوال سنوات الدراسة.
وقالت إنها كانت تضع لنفسها برنامجًا يوميًا للمذاكرة وحرصت على استيعاب الدروس أولًا بأول، مما ساعدها على تحقيق هدفها الذي حلمت به منذ دخولها التعليم الفني.

طموح مستمر نحو الدراسات العليا
أكدت ميار أن حصولها على المركز الأول يمثل بداية مرحلة جديدة في حياتها التعليمية، مشيرة إلى أنها تطمح لاستكمال دراستها الجامعية ثم الدراسات العليا لتحقيق حلمها بأن تصبح دكتورة جامعية.
وأضافت أن النجاح يتطلب الإرادة والاجتهاد والثقة بالنفس، موجهة رسالة لطلاب التعليم الفني بضرورة التمسك بأحلامهم وبذل أقصى ما لديهم، مؤكدة أن التعليم الفني أصبح بوابة حقيقية للتميز والنجاح وتحقيق الطموحات.