قال نشأت كفافي من قرى بحر البقر إنّ المنطقة تعيش حالة حزن شديدة وغير مسبوقة عقب الحادث، مؤكدًا أن الأهالي وجدوا أنفسهم أمام مأساة قاسية، بعدما كان الآباء ينتظرون عودة أبنائهم من أجل لقمة العيش، ليتفاجأوا بعودتهم في نعوش.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج 90 دقيقة عبر قناة المحور: «من ساعة الحادث تقريبًا، ومنذ أن نزل الخبر الساعة الواحدة ظهرًا، لحد الآن أنا مش عايز أقولك والله ما أكلنا ولا شربنا، نوع حاجة يعني مصيبة.. مصيبة».
الحادث خلف حالة من الصدمة بين الأسر
وتابع أن الحادث أحدث حالة من الصدمة بين الأسر، مشيرًا إلى أن الضحايا كانوا يسعون وراء «أكل العيش بالحلال»، وهي طبيعة يعرفها أبناء الريف وأقاليم الشرقية، حيث يسعى المواطن في نهاية اليوم إلى توفير قوت يومه والوفاء بالتزاماته والعيش في أمان.
وأشار إلى أن قرى بحر البقر باتت تُعرف بين الأهالي باسم «قرى الشهداء»، مستعيدًا تاريخ المآسي التي شهدتها المنطقة، ومنها المدرسة التي توفي فيها 31 طفلًا والتي أصبحت تُعرف باسم «مدرسة شهداء بحر البقر 2»، إلى جانب قرى أخرى حملت اسم الشهداء.
وأكد كفافي أن الأهالي لا يريدون توجيه الاتهام إلى شخص بعينه، قائلًا: «محدش سبب فيه، يعني إحنا مش هنقول إن في شخص بعينه هو السبب، ولكن ده قضاء وقدر. إحنا عايزين نحقن الدماء». وفي ختام حديثه، قدم خالص التعازي إلى أسر الضحايا داعيًا الله أن يشفي المصابين ويعيدهم سالمين إلى ذويهم، مؤكدًا أن أهالي قرى بحر البقر يعيشون حاليًا حالة حزن عميقة.

