تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة مساء اليوم الثلاثاء نحو المواجهة التاريخية المرتقبة، التي تجمع المنتخب المصري بنظيره الأرجنتيني ضمن دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026. ويُعتبر هذا الصدام أسطورياً، حيث أفردت له الصحافة العالمية مساحات واسعة، وفي مقدمتها صحيفة “ماركا” الإسبانية الشهيرة.

وأشارت الصحيفة الإسبانية الواسعة الانتشار إلى أن مواجهة الليلة تتجاوز مجرد بطاقة عبور إلى الدور ربع النهائي، واصفةً إياها بصدام “الملك ضد الفرعون”، نظراً للقيمة التاريخية الكبيرة للنجمين ليونيل ميسي ومحمد صلاح، اللذين يمثلان الأيقونة الرياضية الأبرز والأكثر تأثيراً في تاريخ كرة القدم ببلادهما.

وتابعت “ماركا” في تقريرها: “لا شك في أن ميسي وصلاح يهيمنان تماماً على المشهد الكروي التاريخي في الأرجنتين ومصر. سيدخل كلاهما أرض الملعب كركيزتين أساسيتين، مدعومين بأرقام وإحصائيات دولية مذهلة تعزز صراعهما الخاص في ليلة لا تقبل القسمة على اثنين.”.

ويدخل النجمان المواجهة بسجل تهديفي وتاريخي مرعب؛ حيث خاض “البرغوث” الأرجنتيني 203 مباريات دولية متربعاً على عرش هدافي بلاده برصيد 124 هدفاً، بينما يحمل “الملك المصري” محمد صلاح آمال الفراعنة برصيد 118 مباراة دولية سجل خلالها 68 هدفاً، ليقف على بعد هدف واحد فقط من معادلة الرقم القياسي الأسطوري للمدير الفني الحالي للمنتخب المصري حسام حسن، صاحب الـ69 هدفاً دولياً.

وأشارت التقارير إلى الخصوصية الاستثنائية التي تكتسيها هذه الموقعة، كونها تمثل المحطة المونديالية الأخيرة لكلتا الأسطورتين؛ مما يعني أن مواجهة الليلة ستكتب سطر النهاية والرقصة الأخيرة لأحدهما في منافسات كأس العالم، مما يضفي طابعاً دراماتيكياً مثيراً على المستطيل الأخضر.

وفي سياق متصل بالكرة الإفريقية، أكدت الصحيفة على المكانة المرموقة التي يحظى بها محمد صلاح عالمياً وقارياً، مشيرةً إلى أنه حجز مكانه سلفاً ضمن قائمة أفضل 5 لاعبين في تاريخ القارة السمراء إلى جانب أساطير خالدة مثل الكاميروني صامويل إيتو والإيفواري ديدييه دروجبا.

وعلى صعيد المواجهات المباشرة السابقة، يصب التاريخ في مصلحة النجم الأرجنتيني؛ حيث التقى اللاعبان سابقاً في مناسبتين أوروبيتين؛ الأولى بقميصي برشلونة وروما، والثانية في الموقعة الشهيرة بين برشلونة وليفربول. وكان الفوز في مجموع تلك الصدامات من نصيب الفريق الكتالوني بقيادة ميسي آنذاك.

يذكر أن الفراعنة كانوا قد حسموا عبورهم إلى دور ثمن النهائي عقب مباراة ماراثونية مثيرة أمام المنتخب الأسترالي انتهت أشواطها الأصلية والإضافية بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله. ثم ترجح كفة المنتخب المصري بركلات الترجيح بنتيجة (4-2)، ليضربوا موعدًا ناريًا متجدداً مع بطل العالم.