يلتقي فجر غدٍ الجمعة المنتخب الجزائري مع نظيره السويسري في مدينة فانكوفر الكندية، ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم.

ويواجه منتخب “الخضر” ما يُعرف بـ”العقدة الأوروبية”، حيث يسعى لتحقيق فوز طال انتظاره على منتخبات القارة العجوز في المحفل العالمي.

تشير الإحصائيات إلى عدم تمكن الجزائر من تحقيق أي انتصار أمام المنتخبات الأوروبية في آخر تسع مواجهات مونديالية، حيث اكتفت بأربعة تعادلات وخمس هزائم. يعود آخر انتصار للكرة الجزائرية على منتخب أوروبي إلى مونديال 1982 التاريخي، عندما حقق “الخضر” فوزًا مثيرًا على ألمانيا الغربية بنتيجة (2-1). وتأتي هذه المواجهة لتضع الجيل الحالي أمام تحدٍ كبير لإنهاء هذه العقدة التاريخية.

في المقابل، يواجه المنتخب السويسري عقدته الخاصة، المتمثلة في عدم تجاوز الأدوار الإقصائية للمونديال خلال آخر سبع محاولات متتالية، مما يضفي على اللقاء طابع الصراع النفسي والتاريخي بين الفريقين.

تزداد خصوصية هذه القمة مع الحسابات التكتيكية المتعلقة بمدرب المنتخب الجزائري، فلاديمير بيتكوفيتش، الذي يواجه ماضيه من خلال قيادته لـ”الخضر” أمام المدرسة التي يعرف تفاصيلها جيدًا بعد إشرافه عليها لمدة سبع سنوات كاملة.

قد تشكل معرفته العميقة بخصائص الكرة السويسرية، التي تأهلت متصدرة لمجموعتها دون خسارة، المفتاح التكتيكي لفك الشفرة الدفاعية للمنافس. ستكون هذه الموقعة اختبارًا حقيقيًا لنضج الكرة الجزائرية. هل سينجح “محاربو الصحراء” في تطويع التاريخ وإعادة كتابة فصل جديد بعزيمة قوية، أم ستظل السطوة الأوروبية عقبة أمام طموحاتهم المونديالية؟

عودة زيدان

على صعيد آخر، استقر المدرب فلاديمير بيتكوفيتش بنسبة كبيرة على إعادة الحارس لوكا زيدان لحماية عرين “الخضر” بدءًا من المواجهة المرتقبة أمام منتخب سويسرا.

جاء هذا القرار كتعبير عن تجديد الثقة من المدير الفني الذي فضّل إعادة لوكا زيدان إلى مركزه الأساسي بعد غيابه عن المباراة الأخيرة أمام النمسا. وقد دارت حول هذا الغياب العديد من الشائعات، إلا أن الكواليس داخل معسكر المنتخب أكدت أنه كان جزءًا من خطة تدبيرية ذكية وضعها الطاقم الفني لأسباب فنية ونفسية بحتة بعيدًا عن التأويلات والشائعات التي حاولت تضخيم المسألة.