التقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع السيد مراد كوروم وزير البيئة والتوسع الحضري وتغير المناخ التركي، وذلك على هامش فعاليات الاجتماع الوزاري لمجموعة الدول الثماني النامية (D-8) حول البيئة، المقام خلال ١٦-١٧ يوليو ٢٠٢٦ بتركيا، في إطار التحضير لمؤتمر الأطراف لاتفاقية تغير المناخ الحادي والثلاثين (COP31). حضر اللقاء الدكتور صابر عثمان مساعد الوزيرة لشئون الاستدامة والمشاركة المجتمعية.

ناقشت د. منال عوض مع نظيرها التركي آليات تعزيز التعاون بين البلدين في مجال البيئة، وإعادة إحياء مذكرة التفاهم الموقعة بينهما. يأتي ذلك ضمن الإعلان المشترك بين قادة مصر وتركيا في عام ٢٠٢٤، والذي يهدف إلى تعزيز التعاون على مختلف الأصعدة بما في ذلك العمل البيئي.

وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن مجالات التعاون المقترحة تشمل إدارة المخلفات بأنواعها، والاستفادة من التجربة التركية في مواجهة هذا التحدي. كما تم تناول سبل مواجهة تغير المناخ وتنفيذ مشروعات خضراء تهدف إلى تقليل الانبعاثات الكربونية والتكيف مع آثار تغير المناخ، بالإضافة إلى نقل التكنولوجيا والحصول على تمويل المناخ. كذلك تم بحث موضوع المدن الحضرية المستدامة المقاومة لآثار تغير المناخ.

وأضافت د. منال عوض أن التعاون سيتضمن أيضاً مجالات حماية الطبيعة والتنوع البيولوجي والمناطق المحمية، والتعليم والتوعية البيئية، ونظم الرصد والإبلاغ والتحقق (MRV)، ونظم الإنذار المبكر للأحداث المناخية المتطرفة، ومكافحة التلوث الساحلي والبحري، وتطوير التكنولوجيا الصديقة للبيئة والرصد البيئي.

وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى إمكانية التعاون مع الجانب التركي من خلال وحدة الاستثمار في المناخ والبيئة (CLEIU) التابعة لوزارة التنمية المحلية والبيئة المصرية. ويأتي ذلك عبر مجموعة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة وتعزز النمو الأخضر في عدة قطاعات حيوية مثل إدارة المخلفات والحلول المبتكرة لجمع المخلفات وإعادة التدوير والتخلص منها، وتعزيز ممارسات الاقتصاد الدائري والطاقة المستدامة كمشروعات الطاقة المتجددة والاقتصاد القائم على الموارد البيولوجية والسياحة البيئية والزراعة المستدامة وحماية الغذاء.

كما ناقشت د. منال عوض مع نظيرها التركي إمكانية الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في تنظيم ورئاسة مؤتمر المناخ COP27، خاصةً في ظل تحضيرات تركيا لاستضافة مؤتمر المناخ القادم COP31 في نوفمبر المقبل. أعربت عن تطلعها لأن تقدم تركيا نسخة ناجحة من المؤتمر تحقق آمال الشعوب في تنفيذ حقيقي يساعد على مواجهة آثار تغير المناخ واتخاذ الإجراءات اللازمة للتكيف والتخفيف منها لضمان حياة كريمة مستدامة. وأكدت على أهمية البناء على النجاحات التي حققتها مؤتمرات المناخ السابقة التي عقدت في الشرق الأوسط بدءًا من COP27 في مصر وCOP28 في دولة الإمارات وما بعدها.

من جانبه، أعرب وزير البيئة والتوسع الحضري وتغير المناخ التركي عن تطلعه لتعزيز سبل التعاون مع مصر في مجالات البيئة المختلفة. كما أعلن عن زيارة مرتقبة له لمصر للوقوف على التجربة المصرية في استضافة مؤتمر المناخ COP27 والاستفادة منها لتنظيم تركيا للمؤتمر القادم COP31.