لم تكن تدرك أن جملة “تعالى عاوزاك” التي قالتها لزوجها عبر الهاتف، ستكون آخر ما يسمعه منها، بعدما تحولت دعوتها له بالعودة من حفل زفاف صديقه إلى مشاجرة انتهت بطعنة نافذة في الصدر أودت بحياته.
وقعت الحادثة في منطقة مؤسسة الزكاة بدائرة قسم شرطة المرج، حيث نشب خلاف بين ربة منزل وزوجها بسبب إصرارها على عودته إلى المنزل وعدم ذهابه لحضور حفل زفاف أحد أصدقائه، مما أدى إلى تصاعد المشادة الكلامية وتحولها إلى مشاجرة.
وبحسب أقوال المتهمة، فقد أمسكت بسكين بغرض تخويف زوجها، إلا أن الأمور خرجت عن السيطرة، وغرست السكين في صدره مما أصاب قلبه، مؤكدة أنها لم تكن تقصد قتله.
بعد الطعنة، بدأت الزوجة بمحاولة إنقاذ زوجها وفي الوقت ذاته إخفاء ما حدث. استغاثت بشقيقة زوجها التي تعيش في نفس العقار، وأبلغتها بأن شقيقها سقط فجأة داخل الشقة قائلة: “تعالي الحقيني أخوكِ وقع في الصالة”.
هرعت شقيقة المجني عليه إلى الشقة وتجمع الجيران على صوت الصراخ، بينما حاولت الزوجة تقديم رواية أخرى مدعية أن زوجها أصيب بوعكة صحية مفاجئة عقب عودته من الخارج، في الوقت الذي كان يستعد فيه للذهاب إلى حفل زفاف صديقه.
لكن الفحص الطبي كشف الحقيقة سريعاً، إذ لاحظ الطبيب وجود طعنة نافذة في صدر الزوج مما أظهر أن الإصابة أدت إلى وفاته.
وكشفت التحريات أن خلافًا بين الزوجين تحول إلى مشاجرة انتهت بطعن الزوج بآلة حادة في منطقة الصدر.
ألقت الأجهزة الأمنية بالقاهرة القبض على المتهمة، وبمواجهتها اعترفت بارتكاب الواقعة مبررة فعلتها بأنها كانت تدافع عن نفسها خلال المشاجرة. كما أرشدت عن السلاح المستخدم والذي تبين أنه سلاح أبيض.
بعد صدور حكم محكمة جنايات القاهرة بمعاقبتها بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات، لم تغلق المتهمة باب القضية بل تقدمت باستئناف على الحكم في محاولة لإعادة النظر بالعقوبة الصادرة بحقها.

