نظمت مكتبة الإسكندرية لقاءً بعنوان “إشكالية مفهوم القرية في أدبيات علم الاجتماع المعاصر.. هل من مصداقية؟”، وذلك ضمن سلسلة لقاءات “الفضاءات الريفية العربية في عالم متغير”.
تُعقد هذه السلسلة بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الاجتماعية بكلية الآداب جامعة القاهرة، من خلال برنامج دراسات التنمية المستدامة وبناء قدرات الشباب ودعم العلاقات الإفريقية بقطاع البحث الأكاديمي بالمكتبة.
شهد اللقاء مشاركة الدكتور محمد محيي الدين، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة المنوفية، وأدار اللقاء الأستاذ الدكتور أحمد زايد، أستاذ علم الاجتماع ومدير مكتبة الإسكندرية.
تحدث الدكتور محمد محيي الدين في ورقته البحثية عن مفهوم القرية وخصائصها، بدءًا من المفاهيم التي وضعها علماء الاجتماع الأوائل وصولًا إلى مفهوم القرية في علم الاجتماع المعاصر.
وأوضح أن القرية بالنسبة لعالم الاجتماع ماكس فيبر هي مسرح لتفاعلات ديناميكية غير متكافئة، وهي مكان له هيكل علائقي وليست وحدة قائمة بذاتها كما يصورها الوظيفيون. بينما كان المفهوم بالنسبة لكارل ماركس أكثر تعقيدًا.
وأضاف: “تتحدث بعض المدارس الماركسية عن أن القرية تجمع بين نمط اقتصادي محدد، وتنظر إلى القرية باعتبارها مركزًا للصراع الطبقي”، مشيرًا إلى وجود منظور ثالث يقارن بين القرية والمدينة، حيث يشير إلى علاقة تبعية للقرية بالنسبة للمدينة والتي تُعتبر علاقة استغلال.
فيما يتعلق بعلم الاجتماع المعاصر، أشار إلى وجود عدة حوارات حول تعريف القرية، والتي ركزت بشكل أساسي على فكرة الاقتصاد ونمطه.
ولفت إلى أن الدراسات المعاصرة في علم الاجتماع اختلفت في المصادر التي استندت إليها عند تناولها للقرية، على الرغم من أن بعض الباحثين قاموا بدراسة قرية واحدة وتوصلوا إلى نتائج متباينة، خاصة فيما يتعلق بنظرة القرية للأسواق والاقتصاد وثقافة الربح داخلها.
كما عقد محيي الدين مقارنات بين علماء الاجتماع المعاصرين في تناولهم لمفهوم القرية، مشيرًا إلى تأثر بعضهم بنهج ماركس في تحليله للقرية، بينما ركز آخرون على مفهوم الدلالات والأنماط الاجتماعية.
يُذكر أن الدكتور محمد محيي الدين هو أستاذ علم الاجتماع بجامعة المنوفية وقد درس في جامعات مصرية وعربية عديدة وكذلك مع عدة منظمات تابعة للأمم المتحدة، وله 150 إصدار بحثي.

