أوضحت دار الإفتاء المصرية أن اتخاذ السترة في الصلاة يساعد المكلف على استحضار الخشوع، وتركز القلب، ويقلل من التشويش الناتج عن مرور الآخرين أثناء الصلاة، وهو أمر مطلوب ومستحب شرعًا. وأشارت إلى أن طول السترة يجب أن يكون بذراع (46.375 سم) أو أكثر، وعرضها يجب أن يكون واضحًا للناظر لتحقيق المقصد منها. فإذا اتخذ المصلي سترةً، يحرم على المار المرور بينه وبينها، ويُسمح له بالمرور من ورائها. أما في حالة عدم وجود سترة، فإن حد المانع من المرور يكون بمقدار المساحة التي يشغلها المصلي أثناء صلاته، بدءًا من موضع قدميه إلى موضع سجوده.

حكم السترة في الصلاة

وأكدت الإفتاء أن السُّترة هي ما يضعه المصلي أمامه لمنع المرور بين يديه. ومن المعروف شرعًا أن اتخاذها أمر مطلوب على جهة الاستحباب؛ لما فيه من تقليل التشويش على المصلي من قِبل المارة ولأنها تساعد على كف بصره عما وراءها وتركيز خاطره بربط خياله بها كي لا يتشتت. فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ وَلْيَدْنُ مِنْهَا» أخرجه الأئمة: أبو داود (واللفظ له)، وابن ماجه والبيهقي في “السنن”.

وأضافت الإفتاء أن استحباب اتخاذ السترة يكون في حال خشية المصلي من مرور أحد أمامه، ولا بأس بتركها إذا كان مطمئنًا بعدم وجود أحد يمرّ، كأن يكون في مكان لا يوجد فيه سواه أو في صف متقدم بحيث لا يتقدم عليه أحد.

مقدار السترة في الصلاة.

أشارت دار الإفتاء إلى أن السترة للمصلي يمكن أن تكون بأي شيء يُعد ساترًا، ويجزئ منها مقدار مؤخرة الرحل، وهي العود أو الخشبة التي تكون في آخر الرحل ويستند إليها الراكب. جاء عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن سترة المصلي؟ فقال: «مِثلُ مُؤْخِرة الرحْلِ» رواه الإمام مسلم.

قال الإمام النووي في “شرحه على مسلم” (1/ 231): [وأما مؤخرة الرحل فبضم الميم بعدها همزة ساكنة ثم خاء مكسورة، هذا هو الصحيح… وهي العود الذي يكون خلف الراكب] اهـ.