لقي شاب مصري يبلغ من العمر 19 عامًا مصرعه إثر تعرضه للطعن في مدينة كريما شمالي إيطاليا.
ووفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الإيطالية “أنسا”، فإن الشاب يدعى يوسف راما عبد العزيز، تعرض لهجوم عنيف في موقف سيارات تابع لأحد المتاجر الكبرى، على بعد مسافة قصيرة من منزله بعدما حاصره عدد من الأشخاص قبل أن يعتدوا عليه باستخدام سلاح أبيض.
وأشارت الوكالة الإيطالية إلى أن الشاب المصري، الذي كان يقيم في مدينة كريما التابعة لمقاطعة كريمونا منذ سنوات، حاول الفرار من موقع الاعتداء رغم إصاباته، حيث تمكن من الزحف لمسافة تقارب 20 مترًا قبل أن يسقط فاقدًا القدرة على الحركة.
وأكدت الوكالة أنه تم نقل يوسف في حالة حرجة إلى مستشفى “ماجوري” بمدينة كريمونا، إلا أن محاولات الأطباء لإنقاذ حياته باءت بالفشل ليفارق الحياة متأثراً بإصاباته.
وبحسب وكالة “أنسا”، كشفت التحقيقات الأولية أن الضحية تعرض لما لا يقل عن ثلاث طعنات في منطقة الصدر، فيما لا تزال الشرطة تبحث عن أداة الجريمة التي لم يتم العثور عليها حتى الآن، رغم أن قوات الأمن الإيطالية ألقت القبض على ثلاثة شبان تتراوح أعمارهم بين 23 و25 عامًا للاشتباه في تورطهم في جريمة القتل.
ونقلت “أنسا” عن السلطات الإيطالية أن أحد الموقوفين من أصول ألبانية والثاني من أصول إفريقية، بينما يحمل الثالث الجنسية الإيطالية، وقد تم ضبطهم بين مدينتي كريما وميلانو أثناء محاولتهم الفرار.
وأكدت الوكالة أن الشرطة الإيطالية ترجح أن تكون الجريمة مرتبطة بصراع بين مجموعات تنشط في الاتجار بالمخدرات، خاصة أن المنطقة التي وقع فيها الحادث شهدت خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من المشاجرات وأعمال العنف.
وأشارت الوكالة إلى أن الحي الذي وقعت فيه الجريمة كان مسرحًا قبل نحو ثلاثة أسابيع لأحداث عنف استمرت لساعات، تورطت فيها مجموعات من الشباب بينهم أبناء مهاجرين من الجيل الثاني وسط اتهامات بفرض نفوذهم على أنشطة مرتبطة بتجارة المخدرات واستخدام العنف والأسلحة البيضاء.
وبحسب وكالة “أنسا” أثارت الجريمة ردود فعل واسعة داخل المدينة حيث طالب رئيس بلدية كريما فابيو بيرغاماسكي الحكومة الإيطالية بتعزيز الإجراءات الأمنية مؤكدًا أن المواطنين لا يجب أن يعيشوا تحت تهديد مجموعات إجرامية تستخدم السكاكين بصورة متكررة.

