كشف مصدر إيراني لوكالة “رويترز” أن الوسطاء قدموا مقترحًا يقضي بوقف الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران لمدة 10 أيام، بهدف إتاحة الفرصة لبحث سبل إحياء مذكرة التفاهم بين الجانبين، في محاولة لاحتواء التصعيد المتسارع.

تصعيد يهدد باندلاع حرب شاملة

شهد الأسبوع الماضي تحولًا كبيرًا في مسار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تجاوزت مرحلة الضربات المتبادلة لتقترب من حرب شاملة، في ظل تصعيد عسكري متبادل وزيادة نطاق الأهداف المستهدفة، مقابل تراجع فرص العودة إلى طاولة المفاوضات.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد بتوسيع نطاق العمليات العسكرية إذا لم توقف إيران استهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز. وفي الأيام الأخيرة، وسعت واشنطن قائمة أهدافها لتشمل مواقع الرادارات والطائرات المسيّرة على السواحل الإيرانية، بالإضافة إلى البنية التحتية للنقل والموانئ، بما في ذلك الطرق والأنفاق والسكك الحديدية ومحطة لتحلية المياه، وفقًا لما ذكرته وسائل إعلام إيرانية.

إيران توسع قائمة أهدافها

من جانبها، وسعت إيران قائمة أهدافها لتشمل سبع دول في المنطقة، مع إشارات من وسائل الإعلام الرسمية إلى احتمال استهداف موانئ رئيسية في دول الخليج خلال الفترة المقبلة. ووفقًا للتقارير، تعرضت الكويت لأضرار طالت محطة لتحلية المياه ومصفاة نفط، فيما شهدت الأردن ضربات متكررة، مما يشير إلى اتساع نطاق المواجهة خارج حدود الولايات المتحدة وإيران.

فرص الوساطة لا تزال محدودة

ونقلت شبكة CNN عن محللين أن الصراع دخل مرحلة مفصلية قد تفتح الباب أمام وساطة جديدة. إلا أن فرص نجاح هذه الوساطة تبدو محدودة بعد أن أعلنت كل من واشنطن وطهران أن مذكرة التفاهم التي أُبرمت في يونيو عقب أسابيع من المفاوضات لم تعد قائمة، مع غياب أي مؤشرات على رغبة الطرفين في استئناف الحوار.