نظمت كلية الحاسبات والمعلومات في جامعة عين شمس فعاليات معرض ومناقشات مشروعات التخرج (Graduation Project Expo 2026)، بمشاركة واسعة من نخبة من القيادات الأكاديمية وخبراء الصناعة وممثلي كبرى شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

أقيمت الفعاليات تحت رعاية الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، والدكتور رامي ماهر غالي، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، وبإشراف الدكتورة رشا محمد إسماعيل، عميد كلية الحاسبات والمعلومات. كما تم تنظيم المعرض بواسطة الدكتورة ياسمين عفيفي، مدير وحدة الأنشطة الطلابية، والدكتورة منى عبد العظيم، مدير وحدة الخريجين.

يأتي تنظيم المعرض في إطار حرص الكلية على إبراز مخرجات مشروعات التخرج وفتح قنوات التواصل المباشر بين الطلاب وقطاع الصناعة، مما يسهم في دعم الابتكار وتشجيع الإبداع وتعزيز فرص التدريب والتوظيف وترسيخ الشراكات مع المؤسسات الرائدة في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي.

وشهدت الفعاليات حضور نخبة من قيادات المجلس الأعلى للجامعات وعمداء ووكلاء كليات الحاسبات والمعلومات بالجامعات المصرية والدولية وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، إلى جانب ممثلي المؤسسات والشركات العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ويعكس هذا الحضور أهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية وقطاع الصناعة.

شارك في المعرض ممثلو 17 شركة من كبرى شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث أتيحت للطلاب فرصة عرض مشروعاتهم أمام خبراء الصناعة والحصول على تقييمات مهنية متخصصة ومناقشة فرص تطوير أفكارهم وتحويلها إلى حلول وتطبيقات عملية تلبي احتياجات سوق العمل.

ورحبت الدكتورة رشا محمد إسماعيل بالحضور، مؤكدة أن معرض ومناقشات مشروعات التخرج يمثلان ثمرة عام كامل من العمل والبحث والاجتهاد. كما يعكسان ما اكتسبه الطلاب من معارف ومهارات تؤهلهم لتقديم حلول تقنية مبتكرة للتحديات الواقعية.

وأوضحت أن الكلية تحرص على أن يكون هذا الحدث منصة تجمع بين التميز الأكاديمي ومتطلبات الصناعة، مما يتيح للطلاب عرض أفكارهم أمام الخبراء والمتخصصين والاستفادة من خبراتهم. ويسهم ذلك في تطوير مشروعاتهم وإعدادهم للحياة المهنية وتعزيز فرص التدريب والتوظيف وبناء شراكات مستدامة مع قطاع الصناعة.

وأعربت عن اعتزازها بالمستوى العلمي والمهاري الذي عكسته المشروعات المشاركة، مؤكدة أنها ثمرة جهود الطلاب وأعضاء هيئة التدريس ومتمنية للطلاب دوام النجاح والتوفيق.

تعزيز التعاون بين الجامعات وقطاع الصناعة

أكد الدكتور عصام خليفة، رئيس لجنة قطاع علوم الحاسب والمعلومات بالمجلس الأعلى للجامعات، أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات وقطاع الصناعة. وأشار إلى أن مشروعات التخرج تمثل أحد أهم أدوات توجيه البحث العلمي نحو معالجة التحديات الواقعية وإعداد خريجين يمتلكون المهارات التي يتطلبها سوق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وعقب الافتتاح، تفقد الضيوف أجنحة المعرض واستمعوا إلى عروض الطلاب واطلعوا على مجموعة متنوعة من المشروعات الابتكارية التي شملت تطبيقات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والأمن السيبراني والوسائط المتعددة وحوسبة الروبوتات والمعلوماتية الحيوية والحوسبة الكمية.

وشهدت الجولة تفاعلًا كبيرًا بين الطلاب وممثلي الشركات حيث دارت مناقشات علمية ومهنية حول سبل تطوير المشروعات وتحويلها إلى منتجات أو حلول قابلة للتطبيق. ويعكس ذلك المستوى المتميز الذي وصل إليه طلاب الكلية.
كما تضمن البرنامج لقاءً موسعًا للتواصل (Networking Meeting) جمع ممثلي الشركات بقيادة الكلية وأعضاء هيئة التدريس تناول احتياجات سوق العمل والمهارات الفنية والشخصية المطلوبة في الخريجين وسبل تطوير البرامج الأكاديمية والمشروعات الطلابية بما يواكب التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي. إضافة إلى بحث فرص التعاون في التدريب والبحث العلمي والمشروعات المشتركة والتوظيف.
وأشاد ممثلو الشركات بالمستوى العلمي والتقني للمشروعات مؤكدين أهمية استمرار هذا النموذج من التعاون بين الجامعة والصناعة لما يوفره من فرص لاكتشاف الكفاءات الشابة وتعزيز مواءمة العملية التعليمية مع احتياجات سوق العمل.
ولم تقتصر الفعاليات على المعرض بل شملت أيضًا مناقشات مشروعات التخرج بمشاركة أعضاء هيئة التدريس وخبراء أكاديميين وممثلي الشركات بهدف تقييم المشروعات وتقديم التغذية الراجعة للطلاب وتنمية مهاراتهم في العرض والمناقشة وتعزيز التكامل بين الدراسة الأكاديمية والتطبيقات العملية.

واختتمت الفعاليات بالتقاط الصور التذكارية التي جمعت القيادات الأكاديمية وخبراء الصناعة وممثلي الشركات وأعضاء هيئة التدريس والطلاب في مشهد عكس نجاح الحدث وأكد استمرار كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة عين شمس في أداء رسالتها بوصفها مؤسسة أكاديمية رائدة تدعم الابتكار وتعزز الشراكة مع الصناعة وتسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على قيادة مستقبل التكنولوجيا والتحول الرقمي.